السوق المالية السعودية تسجل 1.2 تريليون ريال كأعلى قيمة للأصول المدارة

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة السوق المالية السعودية أن إجمالي الأصول المدارة بلغ مستوى تاريخياً جديداً عند 1.2 تريليون ريال، مما يعكس توسعاً ملحوظاً في قطاع إدارة الأصول وزيادة إقبال المستثمرين على الصناديق والمنتجات الاستثمارية. كما يشير هذا الرقم إلى تحول متزايد في توجيه المدخرات نحو قنوات استثمارية مؤسسية أكثر تنوعاً.
توسع قاعدة المستثمرين الأفراد
بلغ عدد المكتتبين الأفراد عبر مختلف قنوات الاكتتاب 5.3 ملايين مكتتب، وهو ما يؤكد استمرار اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد في السوق المالية السعودية، ويعزز توجه الاقتصاد نحو تعزيز المشاركة الاستثمارية الواسعة.
نمو الاستثمار الأجنبي وزيادة الثقة الدولية
أظهرت البيانات استمرار تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في السوق السعودية، حيث ارتفعت قيمة ملكيتهم في السوق الرئيسية إلى 490.2 مليار ريال، وبلغ عدد المستثمرين الدوليين 161 ألف مستثمر. هذه الأرقام تعزز مكانة السوق السعودية كواحدة من أبرز الأسواق الناشئة الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
قطاع الصناديق الاستثمارية يتوسع
واصل قطاع إدارة الأصول نموه المطرد، مع ارتفاع عدد الصناديق الاستثمارية إلى 2071 صندوقاً، ووصول عدد المشتركين في الصناديق العامة والخاصة إلى 1.745.485 مشتركاً. بالتزامن مع ذلك، ارتفع عدد مؤسسات السوق المالية المرخص لها إلى 215 مؤسسة، مما يعكس زيادة المنافسة واتساع الخيارات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين.
أدوات الدين رافد تمويلي متنامٍ
واصلت سوق الصكوك وأدوات الدين تعزيز دورها في تمويل الشركات، حيث بلغ إجمالي المبالغ المجمعة من الطروحات 50.7 مليار ريال، في حين بلغت قيمة الصكوك المطروحة عبر منصات طرح أدوات الدين 5.1 مليارات ريال. هذه الأرقام تعكس تنامي الاعتماد على أدوات التمويل غير المصرفية وتنويع مصادر التمويل في الاقتصاد السعودي.
التنظيم والتقنية يعززان كفاءة السوق
بالتوازي مع النمو في المؤشرات الاستثمارية، واصلت هيئة السوق المالية تطوير البيئة التنظيمية والرقابية. بلغ حجم المحافظ المدارة عبر منصات المستشار الآلي 6.4 مليارات ريال، مما يؤكد تسارع التحول نحو الخدمات الاستثمارية الرقمية. في الجانب الرقابي، تمت تسوية 8512 شكوى خلال عام 2025، فيما صدرت قرارات واجبة التنفيذ بحق 199 مخالفاً، إلى جانب تنفيذ أعمال تفتيش شملت 47 مؤسسة مالية و44 زيارة مرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما أظهرت البيانات تحسناً في كفاءة الإجراءات، إذ بلغ متوسط مدة التقاضي في منازعات الأوراق المالية 4.5 أشهر، بينما انخفض متوسط زمن معالجة المخالفات داخل الهيئة إلى 3.2 أشهر، في مؤشر على تسريع الإجراءات الرقابية والقضائية. وفي إطار تطوير السوق، واصلت هيئة السوق المالية تنفيذ حزمة من الإصلاحات التنظيمية شملت تعديل نظام السوق المالية، وإتاحة إدراج شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في السوق الموازية، وتطوير الإطار التنظيمي لطرح وإدراج فئات مختلفة من الأسهم، واستحداث الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية، إلى جانب تحديث تنظيم صناديق الاستثمار التمويلية والإطار التنظيمي للمستشار الآلي.



