سوق النفع العام بجدة ينتظر تحولاً إلى مدينة غذائية متكاملة

الحالة الحالية للسوق
سوق النفع العام (الحلقة) في محافظة جدة يُعد من أكبر وأسواق الجملة ليس فقط في المملكة بل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. يزود أسواق جدة ومدن مكة المكرمة والطائف والمدينة المنورة بكميات كبيرة من الخضروات والفواكه يومياً، ويشكل شرياناً اقتصادياً وغذائياً لمنطقة مكة المكرمة بأكملها.
ومع هذا الحجم الكبير من الحركة التجارية، يواجه السوق صعوبات بسبب كونه مكشوفاً وغير مكيف، ولا يليق بمدينة جدة. الواقع يكشف عن معاناة يومية يعيشها التجار والموردون والمتسوقون.
الحاجة إلى مدينة غذائية متكاملة
السوق الحالي يقع في حي الصفا ومُنشأ منذ نحو 45 سنة على مساحة لا تتجاوز 52 ألف متر مربع، وأصبح في وسط منطقة سكنية ما يسبب ازدحاماً شديداً، وقلة مواقف، وسوء الطرق المحيطة، مما يؤدي إلى تأخير حركة الشاحنات وارتفاع تكاليف النقل وإهدار الوقت.
لذلك ينتظر من أمانة جدة إيجاد مكان أنسب للسوق باعتماد دراسة مشروع مدينة غذائية متكاملة تليق بمكانة جدة الاقتصادية، على أن تكون بالشراكة مع المستثمرين في القطاع الغذائي. المدينة المقترحة ستضم أسواقاً للخضروات والفواكه، واللحوم، والأسماك، والدواجن، والتمور، والمواد الغذائية، إلى جانب مستودعات مبردة، خدمات لوجستية، مواقف واسعة، وطرق حديثة تستوعب الحركة اليومية بكفاءة؛ تماشياً مع رؤية السعودية 2030.
الفوائد المتوقعة من المشروع
لقد نجحت مدن أخرى في تنفيذ مثل هذه المشاريع وأصبحت نماذج في التنظيم والخدمات، فلماذا لا تكون جدة، وهي البوابة الاقتصادية والسياحية لمنطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، صاحبة مشروع غذائي متكامل يخدم ملايين السكان وضيوف الرحمن؟ هذا المشروع لن يكون مجرد نقل لسوق من مكان إلى آخر، بل سيكون استثماراً وطنياً يعزز الأمن الغذائي، ويجذب الاستثمارات، ويوفر فرص عمل للشباب والشابات السعوديين، ويرفع جودة الخدمات، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
نحن على ثقة بأن أمانة جدة حريصة على تطوير المدينة، وهذا المقترح يستحق دراسة دقيقة لأن جدة تستحق مدينة غذائية حديثة تواكب مكانتها وتكون نموذجاً يحتذى به في التنظيم والخدمة والتنمية.



