الرئيسيةمحلياتالسعودية تحث على تحويل النقاشات المائية...
محليات

السعودية تحث على تحويل النقاشات المائية إلى حلول عملية وتدعو للمشاركة في منتدى 2027

المملكة تطالب بالانتقال من التنظير إلى التطبيق في مواجهة أزمة المياه

أكدت المملكة العربية السعودية أن التصدي للتحديات المائية على الصعيد العالمي يستلزم تجاوز مرحلة الحوار النظري والانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي للحلول على الأرض، عبر تعزيز التكامل بين السياسات والعلوم، ودعم الابتكار، وتوسيع نطاق فرص التمويل في قطاع المياه، بالإضافة إلى تطوير آليات تعاون دولي أكثر فعالية وكفاءة.

ودعت المملكة الدول وقادة الرأي وصناع القرار والخبراء من جميع أنحاء العالم إلى المشاركة في المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، الذي تستضيفه مدينة الرياض في عام 2027، بهدف تعزيز الشراكات النوعية ودعم الحلول المبتكرة التي تسهم في بناء مستقبل مائي أكثر استدامة عالمياً.

كلمة المملكة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بطاجيكستان

جاء هذا الموقف خلال مشاركة وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه الدكتور عبد العزيز الشيباني، على رأس وفد رفيع المستوى، في أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى الرابع حول العقد الدولي للعمل تحت شعار «المياه من أجل التنمية المستدامة 2018–2028»، والذي تستضيفه جمهورية طاجيكستان في العاصمة دوشنبه خلال الفترة من 25 إلى 28 مايو 2026، بتنظيم مشترك بين حكومة طاجيكستان والأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى دعم تنفيذ أهداف العقد الدولي للمياه وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بالمياه والنظافة الصحية.

وألقى الدكتور الشيباني كلمة المملكة في الجلسة العامة للمؤتمر، عبر خلالها عن تقدير المملكة لحكومة جمهورية طاجيكستان على تنظيم المؤتمر، ودورها في إبقاء قضايا المياه ضمن أولويات أجندة التنمية العالمية. وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة أصبحت فيها تحديات المياه مرتبطة بشكل متزايد بالمخاطر المناخية والتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.

استعراض جهود المملكة في قطاع المياه ضمن رؤية 2030

واستعرض الشيباني جهود المملكة في تطوير قطاع المياه في إطار رؤية السعودية 2030، والتي شملت تطوير هيكلة القطاع وحوكمته على طول سلسلة الإمداد، وتعزيز كفاءة الإدارة والتشغيل، وتوسيع مشاريع معالجة وإعادة استخدام المياه، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. كما أشار إلى ريادة المملكة عالمياً في تقنيات تحلية المياه والاستثمار في الابتكار والبحث والتطوير.

المنظمة العالمية للمياه والمركز الدولي لأبحاث المياه

وسلط وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة الضوء على جهود المملكة في تعزيز التعاون الدولي في قطاع المياه، ومن أبرزها إعلان ولي العهد عن تأسيس المنظمة العالمية للمياه في عام 2023، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والابتكار وبناء القدرات في مختلف مجالات المياه. كما أشار إلى توقيع ميثاق المنظمة من قبل ثماني دول مؤسسة في مايو 2025، وإطلاق المملكة للمركز الدولي لأبحاث المياه خلال مؤتمر الأطراف COP16 في الرياض، ليكون منصة عالمية للبحث العلمي والتعاون والابتكار ودعم السياسات المبنية على الأدلة لمعالجة التحديات المائية الحالية والمستقبلية.

وتضمن برنامج المؤتمر جلسات افتتاحية وعامة، وجلسات موضوعية تناقش محاور متعددة تشمل: المياه من أجل الإنسان، والمياه من أجل الازدهار، والمياه من أجل الكوكب، والمياه من أجل التعاون، والمياه في العمليات متعددة الأطراف، والاستثمار في قطاع المياه.

ويُعد المؤتمر منصة دولية رفيعة المستوى تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والخبراء لمناقشة أبرز التحديات والفرص المتعلقة بالمياه، وتعزيز التعاون الدولي، واستعراض الحلول المبتكرة والالتزامات الطوعية ضمن أجندة العمل للمياه. كما يمثل محطة تحضيرية رئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، إضافة إلى كونه منصة للنقاش حول مستقبل أجندة المياه لما بعد عام 2030.

ويأتي هذا المؤتمر في ظل تزايد الاهتمام الدولي بقضايا المياه باعتبارها عنصراً محورياً لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي، حيث تسعى مخرجات المؤتمر إلى دعم العمل الدولي المشترك، وتطوير توصيات ومبادرات عملية تسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه.