هاني الغفيلي: مسيرة إعلامية تجمع بين الفكر العميق والمهارة التقنية

في عالم الإعلام، يمر البعض كزائر عابر، بينما يظل آخرون كعلامات لا تُمحى من ذاكرة الساحة. من بين هؤلاء يبرز اسم هاني الغفيلي، الذي نجح في دمج الفهم الإعلامي المتعمق مع الخبرة التقنية الرفيعة.
جذور المهنية والإنسانية
يعرف الكاتب الأستاذ هاني الغفيلي من صداقة والده الإعلامي الدكتور علي الضاحي –رحمه الله–، وقد ارتبط اسمه دوماً بالمهنية والهدوء والاحترام والدعم الصادق للزملاء. ولا يُقصد به أي منصب بحد ذاته، بل قيمة إنسانية ومهنية جعلته قريباً من جميع من تعامل معه.
محطات رفيعة في القطاع الحكومي
امتدّ مسار الغفيلي لسنوات طويلة بين مناصب إعلامية وقيادية متعددة. شغل منصب المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام، ثم تولّى مهام مستشار ومشرف على الجوانب التقنية في وزارة الإعلام، مساهماً في تطوير الخدمات الإلكترونية وإطلاق منظومات رقمية متقدمة.
لعب دوراً بارزاً في تعزيز الحضور الرقمي للجهات الحكومية، مشرفاً على حسابات التواصل الاجتماعي ورافعاً مستوى التفاعل بصورة ملحوظة. كما كان مسؤولاً عن الحضور الرقمي لقمة الرياض بعدة لغات، ما يدل على خبرته الواسعة في الإعلام الرقمي والتواصل المؤسسي الحديث.
تجربة في وزارة الدفاع وقطاع الطاقة
لم يتوقف إبداعه عند وزارة الإعلام؛ انتقل إلى وزارة الدفاع ليتولى منصب مدير الإعلام والتواصل الرقمي، حيث شهدت تلك الفترة تطوراً واضحاً في الخطاب الإعلامي داخل الوزارة. من خلال عمله الاحترافي، برز كإحدى الكفاءات الإعلامية السعودية القادرة على إدارة الملفات الحساسة بفعالية وهدوء.
وفي الوقت الحالي، يشغل الغفيلي منصب المتحدث الرسمي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، في خطوة تؤكد الثقة الكبيرة التي تُوضع في خبرته في الإعلام والاتصال المؤسسي والاستراتيجية.
الإسهام الأكاديمي وتكريمات مرموقة
إلى جانب مسيرته العملية، يشارك الغفيلي في تدريس تخصص الإعلام في جامعتي الإمام محمد بن سعود والملك سلطان، ويساهم في تأسيس عدد من البوابات والمنصات الإعلامية الإلكترونية، جامعاً بين الجانب الأكاديمي والخبرة العملية.
حصد خلال مسيرته عدة جوائز وتكريمات، من بينها جائزة الملك سلمان للقياديين، وجائزة رجل العام التقني، وجائزة أفضل قيادي شاب، كلها نتيجة سنوات من العمل المتواصل وتطوير الأداء.
يُعَدّ هاني الغفيلي نموذجاً سعودياً حول تحويل الإعلام من مجرد وظيفة إلى مشروع وطني متكامل يرتكز على التطوير والاحترافية وصناعة الأثر المستدام. يبقى اسمه محط احترام وإعجاب داخل الوسط الإعلامي، إذ يظلّ النجاح في مؤسسته يبدأ من احترام الإنسان وتقدير الكفاءات.



