الرئيسيةعربي و عالميمحكمة سيول تحكم بسجن ثلاثين عاماً...
عربي و عالمي

محكمة سيول تحكم بسجن ثلاثين عاماً لرئيس كوريا الجنوبية السابق بتهمة فبركة ظروف حرب عبر مسيّرات

أصدرت محكمة سيول المركزية قرارها النهائي يوم الجمعة بحكم سجن ثلاثين عاماً على الرئيس الجنوبي السابق يون سوك يول، عقب اتهامه بإرسال طائرات مسيرة إلى العاصمة الشمالية بيونغ يانغ بغرض خلق ذريعة لإعلان الأحكام العرفية في ديسمبر.

تفاصيل الجريمة وإدلالاتها الأمنية

اتضح من تحقيقات المدعين أن عملية إرسال المسيّرات التي أوردتها بيونغ يانغ تضمنت إسقاط منشورات دعائية، ما أسهم في تصعيد التوتر العسكري بين الكوريتين خلال أكتوبر. وفي أبريل الماضي، صرح المدعون أن سعي يون لتصنيع ظروف حرب عبر هذه المسيّرات قد أضعف الأمن القومي للبلاد.

موقف القضاة والصلاحيات الدستورية

أفاد المتحدث باسم المحكمة أن القرار القضائي يصف فعل يون بأنه استغلال للقدرات العسكرية لكوريا الجنوبية لأغراض شخصية وتحقيق مكاسب سياسية. وأكد القضاة أن الصلاحيات الممنوحة للرئيس، بما فيها القيادة العليا للقوات المسلحة وسلطة إعلان الأحكام العرفية، يجب أن تُمارس حصراً لضمان سلامة الدولة وأمنها.

عواقب العملية وتداعياتها الدولية

أشار المدعون إلى أن العملية أدت إلى رفع حدة التوتر مع كوريا الشمالية وسفكت معلومات سرية، من بينها تفاصيل حول القدرات العسكرية للبلاد، عقب تحطم المسيّرات وفقاً لتقارير وكالة “يونهاب” للأنباء.

سياق الحكم السابق وموقف الدفاع

يأتي هذا الحكم بعد صدور حكم سجن مدى الحياة في فبراير الماضي على يون بتهمة قيادة تمرد استهدف “شل حركة” البرلمان عبر إعلان الأحكام العرفية. وقد أعلن يون في ديسمبر عبر خطاب تلفزيوني مفاجئ فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان لإسكاته، إلا أن الانقلاب استمر ست ساعات فقط قبل أن يتدخل عدد من النواب ويعيد القرار إلى مساره.

وعلى الرغم من أن يون لا يزال محتجزاً، فقد استأنف الحكم المؤبد مؤكدًا أنه تصرف “فقط من أجل مصلحة الأمة”. بينما نفى الفريق القانوني المترافع عنه وجود أي توجيه مسبق أو موافقة لاحقة للمسيّرات، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على إرسال كوريا الشمالية بالونات محمّلة بنفايات عبر الحدود، ووصفها بأنها “عمل مشروع للدفاع عن النفس” لا علاقة له بإعلان الأحكام العرفية.

ودحض محامو الدفاع ادعاءات المدعين بأنها مجرد “رواية قائمة على التخمين ومحض افتراء”.

تظل قضية إرسال المسيّرات إلى بيونغ يانغ نقطة توتر مستمرة بين الجارتين، اللتين ما زالتا في حالة حرب غير معلنة منذ هدنة عام 1953. وفي وقت سابق من هذا العام، عبّر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عن أسفه بعد كشف تحقيق رسمي عن تورط مسؤولين حكوميين في إرسال مسيّرات إلى الشمال في يناير، وهو ما أبدت بيونغ يانغ في البداية ترحيلاً به قبل أن تصفه لاحقاً بأنها “الدولة العدوة الأكثر عدائية”.