السعودية تستعرض خبرتها في إدارة المياه خلال مشاركتها في COP17

مشاركة السعودية في COP17
تشارك منظومة المياه السعودية في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) المقامة في منغوليا خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026، بهدف عرض تجربة المملكة كفاعل دولي يسعى لنقل خبراته في تحقيق الأمن المائي ومواجهة تدهور الأراضي والجفاف إلى المستويين الإقليمي والدولي.
إنجازات قطاع المياه والبنية التحتية
اعتمدت التجربة السعودية على الحوكمة المؤسسية وتنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة الاستخدام وإعادة استخدام المياه والشراكة مع القطاع الخاص وبناء القدرات الوطنية. أسفر ذلك عن تجاوز القدرة الإجمالية لإنتاج المياه 16 مليون متر مكعب يوميًا، بينما بلغت أطوال شبكات النقل 18.5 ألف كيلومتر وسعت سعات التخزين إلى أكثر من 30 مليون متر مكعب. وصلت نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة في الأغراض الزراعية والصناعية والحضرية إلى 33 في المائة.
ورش العمل والجلسات الحوارية
تستفيد المشاركة من نسخة الرياض السابقة COP16 التي قادت تحولًا تاريخيًا في قضايا تدهور الأراضي والجفاف وأثرها على الأمن الغذائي والمائي والمناخ، حيث قدم القطاع الخاص عبر مبادرة “قطاع أعمال من أجل الأرض” مساهمات بلغت 12 مليار دولار. خلال عامين شاركت المملكة في أكثر من 50 فعالية دولية وأطلقت “أجندة عمل الرياض” التي نمت مبادراتها من 35 إلى أكثر من 100 مبادرة أبرزها شراكة الرياض العالمية للصمود في مواجهة الجفاف والمبادرة الدولية للإنذار المبكر بالعواصف الغبارية والرملية.
في COP17 تعقد جلسة حوارية بعنوان “الإدارة المستدامة للمياه في المناطق الجافة: دور حوكمة قطاع المياه في المملكة العربية السعودية في تحقيق الأمن المائي” يشارك فيها ممثلون عن الهيئة السعودية للمياه والشركة السعودية لشراكات المياه وشركة المياه الوطنية. كما ينظم خبراء المنظومة ورشة عمل بعنوان “من الاستراتيجية إلى الأثر: تطبيق ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في قطاع المياه بالمملكة العربية السعودية” لعرض جهود القطاع في تحويل تلك الممارسات إلى أثر ملموس لتطوير القطاع واستدامته.
وتشارك المملكة أيضًا في ورشة عمل بعنوان “قطاع المياه يتجاوز البنية التحتية: بناء القدرات البشرية لتحقيق النمو المستدام” لتسليط الضوء على أهمية تطوير الكفاءات الوطنية وبناء القدرات البشرية كممكنات لنمو قطاع المياه وازدهاره.
تهدف مشاركة منظومة المياه في COP17 إلى تثمين الخبرة السعودية وإبراز نهج المملكة في تحقيق التكامل بين مكونات قطاع المياه وتطويره وإدارته، والاستفادة من المحافل الدولية لتبادل المعرفة والخبرات وبناء شراكات مستدامة تؤكد مكانة المملكة كفاعل محوري في تحقيق التكامل الدولي ودعم الأمن المائي وتنمية قدرات قطاعات المياه العالمية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية。



