متمم يسلط الضوء على دور الوعي المالي في استقرار الأسر السعودية

لقاء توعوي حول القرارات المالية
في يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، استضاف مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم» بالرياض لقاءً توعويًا نظمه بالتعاون مع مجلس شؤون الأسرة ومركزي ثمين والملك سلمان الاجتماعي. حضر الفعالية الدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليل، أمين مجلس شؤون الأسرة، إلى جانب عدد من المختصين والمهتمين.
محاور النقاش: الوعي المالي والاستهلاك الواعي
أدار الجلسة الدكتور سالم باشميل، خبير التربية المالية، والأستاذ ياسر الحزيمي، المهتم ببناء الذات وتحسين العلاقات. تحدث باشميل عن قراءة الأسرة لوضعها المالي وتمييز المشكلات المرتبطة بالدخل عن تلك الناتجة عن نمط الإنفاق، وأكد على ضرورة بناء خطة مالية قابلة للتطبيق وترتيب الأولويات قبل توزيع الدخل، مشيرًا إلى أن الهدف ليس الوصول إلى ميزانية مثالية بل توجيه الموارد نحو ما يمثل أولوية للأسرة. كما لفت إلى أهمية غرس السلوك المالي لدى الأبناء من خلال تدريبهم على الاختيار وإدارة الموارد المحدودة وتحمل نتائج قراراتهم، مع تعزيز مفهوم الاستهلاك الواعي المتوازن.
من جانبه، استهل الحزيمي بالحديث عن “ثمن الإبهار: عندما تتحول المقارنات الاجتماعية إلى ضغوط مالية على الأسرة”، مبينًا كيف أن قياس النجاح بالمظاهر قد يدفع إلى إنفاق يتجاوز الاحتياج الفعلي بهدف إثبات الذات أو تحقيق القبول الاجتماعي. استعرض الدوافع النفسية التي قد تقف وراء بعض قرارات الإنفاق مثل التوتر والملل والرغبة في المكافأة أو التعويض، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالكرم والمجاملة، وتناول أثر اختلاف النظرة إلى المال بين أفراد الأسرة على علاقاتهم، مؤكدًا دور الوالدين كقدوة في تشكيل علاقة الأبناء بالمال.
نتائج اللقاء وتوصياته
خلص المشاركون إلى أن الوعي المالي الأسري لا يعني الحرمان ولا يتطلب ميزانية مثالية، بل يبدأ من معرفة الأسرة بمواردها وتحديد أولوياتها وفهم دوافع إنفاقها، والادخار لأهدافها وطوارئها، واتخاذ القرارات المالية بوعي، ما يعزز القدرة على بناء حياة مالية أكثر استقرارًا.
يُذكر أن مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم» هو إحدى مبادرات وزارة المالية، ويهدف إلى رفع الوعي المالي وتعزيز المعرفة الاقتصادية عبر برامج نوعية وشراكات تسهم في نشر الثقافة المالية وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية رشيدة ومستدامة.



