استشاري يحذر مرضى الربو من تأثير تقلبات الطقس والغبار

التحذير من تقلبات الطقس والغبار
جدة – ياسر خليل: حث استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد المصابين بالربو وحساسية الصدر على توخي الحذر أمام التقلبات الجوية وموجات الغبار التي تشهدها بعض المناطق، محذراً من دورها في تهييج الشعب الهوائية وتحفيز نوبات الربو، ونصح أفراد المجتمع بارتداء الكمامات الصحية عند الخروج في الأجواء الغبارية لتقليل استنشاق ذرات الغبار.
وبحسب حديثه لـ«الاقتصاد»، أوضح أن الربو مرض مزمن واسع الانتشار، وتتفاوت معدلات الإصابة به من منطقة إلى أخرى تبعاً لاختلاف الظروف المناخية، مشيراً إلى ارتفاع معدلاته في المدن شديدة البرودة والمناطق الجافة مقارنة بالمناطق الساحلية الرطبة.
وأضاف أن الربو ينتج عن التهاب مزمن في الأغشية المبطنة للشعب الهوائية، ما يزيد حساسيتها للمهيجات مثل الغبار والتدخين، مما يؤدي إلى تضيقها وصعوبة مرور الهواء، مؤكداً أن هذا التضيق يمكن السيطرة عليه بالعلاج المناسب.
عوامل الإصابة ومهيجات النوبات
وبيّن باواكد أهمية التمييز بين مسببات الإصابة بالربو والعوامل التي تهيج أعراضه لدى المرضى، موضحاً أن المهيجات قد تؤدي إلى حدوث نوبات لدى المصابين، بينما تشير بعض النظريات إلى دور العوامل الوراثية في ظهور المرض.
وأشار إلى أن الربو يصيب مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والبالغون وكبار السن، إلا أنه أكثر شيوعاً في مرحلة الطفولة، وقد تخف حدة أعراضه لدى بعض الأطفال مع الاقتراب من سن البلوغ، دون وجود قاعدة ثابتة تحدد الحالات التي تتحسن أو تستمر معها الأعراض.
العلاج والوقاية
وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن التعامل مع الربو يشمل موسعات الشعب الهوائية التي تساعد على إرخاء العضلات المحيطة بها وتخفيف التضيق، وتُستخدم وفق إرشادات الطبيب عند ظهور أعراض مثل السعال وضيق الصدر والصفير وصعوبة التنفس.
وأكد على أهمية الأدوية الوقائية التي تستهدف تقليل الالتهاب المزمن في الممرات الهوائية، مشدداً على ضرورة الانتظام في استخدامها حسب وصف الطبيب، حتى عند اختفاء الأعراض، إذ إن التوقف عنها دون استشارة طبية قد يزيد احتمالية عودة النوبات عند التعرض للمهيجات.
وتطرق إلى مخاوف بعض المرضى من استخدام الكورتيزون، مؤكداً أن استعماله وفق إرشادات الطبيب المختص يسهم في علاج حالات الربو، فيما تُستخدم مستحضراته الفموية في الحالات الشديدة تحت إشراف طبي مباشر.
واختتم بالحديث عن أهمية العلاج بالاستنشاق، موضحاً أن البخاخات توصل الدواء مباشرة إلى الرئتين، ما يساعد على سرعة التأثير وإمكانية استخدام جرعات أقل مقارنة ببعض أشكال العلاج الأخرى، مع ضرورة الالتزام بالطريقة الصحيحة للاستخدام وتعليمات الطبيب المعالج.










