محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تطلق خطة إعادة توطين الأسد الآسيوي المهدد بالانقراض

أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية التزامها الرسمي بإعادة توطين السلالة الفرعية المهددة بالانقراض من الأسد الآسيوي (Panthera leo leo)، وذلك بمناسبة يوم الأسد العالمي. ويأتي هذا القرار بعد أن صادق مجلس إدارة المحمية رسمياً على إدراج هذا المفترس ضمن قائمة الأنواع المستهدفة، البالغ عددها 23 نوعاً التي ثبت وجودها تاريخياً في المنطقة.
إعادة بناء النظام البيئي
على مساحة شاسعة تبلغ 24,500 كيلومتر مربع، تواصل المحمية جهودها لاستعادة النظم البيئية وبناء هرم غذائي متكامل ومستدام. وتهدف هذه الأعمال إلى تعزيز قدرة المحمية على دعم عودة هذا المفترس القمي إلى موطنه التاريخي، بعد أن اختفى من المنطقة منذ أكثر من قرن.
تصريح رسمي: رحلة عبر الأجيال
وصف الرئيس التنفيذي للمحمية، أندرو زالوميس، عملية إعادة التوطين بأنها “رحلة تمتد عبر أجيال، وليست حدثاً يرتبط بموعد محدد”. وأضاف: “لقد كان الأسد جزءاً من المشهد الطبيعي القديم لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، ونحن نعمل اليوم على بناء الأسس البيئية اللازمة التي ستجعل عودته إلى موطنه التاريخي ممكنة في المستقبل”.
إرث تاريخي ورسوم صخرية
توثق الرسوم الصخرية المنتشرة في أكثر من 12 موقعاً داخل المحمية وجود الأسد كرمز متكرر في الفنون القديمة. وخلال حقبة “الجزيرة العربية الخضراء” قبل نحو 12,000 عام، كان ممر خصب يمتد من أفريقيا عبر الجزيرة العربية، مما وفر بيئة ملائمة لازدهار قطعان الحيوانات العاشبة والمفترسات، بما فيها الأسود. ومع تحول المناخ نحو الجفاف، أصبحت الأودية العميقة والمظللة مثل وادي الديسة الشهير ملاذات مناخية مهمة للحياة البرية والمجتمعات البشرية القديمة. لكن الإفراط في الصيد وانتشار الأسلحة النارية الحديثة بحلول أواخر القرن التاسع عشر أدى إلى القضاء على آخر تجمعات الأسود في شبه الجزيرة العربية.



