السديس والمهنا: استهداف الحرمين خط أحقر وتشبيه الحوثيين بأصحاب الفيل

أكد خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف في السعودية، خلال خطبتي الجمعة الموافق 09 أكتوبر 2026، حرمة الاعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة. واعتبرا أن استهداف الحرمين الشريفين يمثل انتهاكاً صارخاً للشريعة الإسلامية ولمشاعر المسلمين في العالم، فضلاً عن أنه يشكل تحدياً للقوانين والأعراف الدولية.
السديس: أمن الحرمين الشريفين خط أحمر
وقال خطيب المسجد الحرام، الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، في خطبته، إنه يدين بأشد العبارات “الهجمات الإجرامية الإرهابية لجماعة الحوثي الإرهابية” على مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأضاف السديس أن هذه الهجمات “تمثل مصادمة للشريعة واستفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية”، مشدداً على أن “أمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
وفي ختام خطبته، رفع السديس دعاءه إلى الله أن يحفظ السعودية من كل سوء ومكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يرد عنها “كيد الكائدين وعدوان المعتدين”. كما دعا بالتوفيق للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وبحفظ رجال الأمن والدفاع والمرابطين على الحدود.
المهنا يشبه الحوثيين بأصحاب الفيل
من جانبه، قال خطيب المسجد النبوي، الشيخ خالد المهنا، في خطبة الجمعة، إن مكة المكرمة تضم “بيت الله الحرام، وهي أحب البلاد إلى الله”، محذراً من عواقب الاعتداء عليها، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية.
وشبّه المهنا الحوثيين الذين اتُهموا بمحاولة استهداف مكة المكرمة بـ”أصحاب الفيل”، الذين حاولوا هدم الكعبة المشرفة قبل ظهور الإسلام، معتبراً أنهم يمثلون “عبرة لكل من يسلك طريقهم في استهداف مكة”. وتروي سورة “الفيل” في القرآن الكريم كيف أن الله أحبط محاولتهم، وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، حتى أصبحوا “كعصف مأكول”، وتنسب الروايات التاريخية الإسلامية قيادة الحملة إلى أبرهة الحبشي.
وأضاف المهنا: “للحرمين الشريفين عند الله حرمة عظيمة، ولهما في قلب كل مسلم محبة تامة، ولم يردهما مجرم بعداوة وكيد إلا جعل الله كيده في ضلال وأمره في سفال”.
ثلاث محاولات لاستهداف مكة والمدينة منذ 2017
وبحسب رصد وكالة الأناضول، أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، أحدثها محاولتان في سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
يشار إلى أن مكة المكرمة تضم المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فيما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
وتقود السعودية منذ مارس/ آذار 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014. وتصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية بعد إعلان الجماعة في يوليو/ تموز الماضي ما سمته “حظراً بحرياً” على المملكة، قبل أن تتبنى هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع ومطارات وسفن سعودية.










