الرئيسية›محليات›اليوم الوطني السعودي 96: استعراض لمسيرة...
محليات

اليوم الوطني السعودي 96: استعراض لمسيرة التأسيس والبناء والتمكين

الأساس والتوحيد

في مستهل الحديث، يبقى حب الوطن متأصلاً في قلوب أبنائه، حيث يصف المواطن بلده بالعزّ والشموخ، ويعدّه منارةً للعز والسؤدد ومأرزًا للإسلام وعرينًا للمسلمين. وفي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، لا نكتفي باستذكار يوم التوحيد فقط، بل نستعرض رحلة الدولة التي انطلقت من مرحلة التأسيس، مرورًا بمراحل البناء ثم الترسيخ فالتعميم، وصولًا إلى مرحلة التجديد التي تنظر إلى المستقبل بثقة. لقد استجاب الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- لنداء الوطن، ومعهم رجال قدموا أرواحهم رخيصةً وغاليةً في سبيل توحيد الأرض. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر 1932م أعلن توحيد المملكة العربية السعودية، ليُفتتح عهد جديد من بناء المؤسسات وتنميتها. أعاد المؤسس جمع الفرق وتوحيد الصفوف، ثم أسس دولةً ورثها أبناؤه الملوك الكرام من بعده، فحملوا الأمانة جيلاً بعد جيل وملكاً بعد ملك، واستمرت المسيرة متجاوزة ما تحقق، حيث أضاف كل عهد مجدًا جديدًا.

عهد الترسيخ والتمكين

في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-، الذي عاصر مراحل بناء الدولة وتاريخها وشارك في حكمها لعقود، يتجلى معنى «المُرَسِّخ والمُمَكِّن»: ترسيخٌ لثوابت الدولة ومؤسساتها، وتمكينٌ لجيل جديد يتولى مسؤولية نقل المملكة إلى مرحلة أخرى من التنمية والطموح والتجديد.

رؤية 2030 ومستقبل الطموح

بعد مرور نحو عشر سنوات على إطلاق الرؤية، يبرز التقرير السنوي للعام 2025 أن المرحلة القادمة تستند إلى ما تحقق من إنجازات وتسعى إلى رفع مستوى المعيشة وتعزيز التنمية الشاملة، مشددة على أن الأساس الحقيقي للتقدم هو المواطن السعودي وقدرته على تحويل الأحلام إلى نتائج ملموسة، وذلك تحت شعار «نحلم ونحقق».

يُذكر أن الوطن شُيِّد بجهود ملوكٍ كرامٍ، وساهم في بنائه رجالٌ ونساءٌ أوفياءٌ يستطيعون أن يعبروا عن الولاء بالأفعال قبل الأقوال، ويقولون: لبيك ياوطني. من هذا المنطلق، لا يقتصر اليوم الوطني على استذكار أمجاد الماضي فقط، بل يتيح فرصة لكل شخص للتساءل: ما الذي قدمته لهذا الوطن وماذا ستضيفه في السنة المقبلة؟ لقد استجاب الملك المؤسس لنداء التوحيد، وحافظ أبناؤه من الملوك على أمانة البناء، وفي العهد الراهن تستمر عملية التنمية والتغير، بينما يتوجب على أبناء وبنات المملكة استغلال الفرص المتاحة لتحقيق إنجازات ملموسة وتحويل الطموحات إلى نتائج حقيقية. هنا يلتقي الماضي بالحاضر: التأسيس الذي بنى الدولة، والترسيخ الذي حفظ مسيرتها، والتمكين الذي يفتح أبواب المستقبل، والتجديد الذي يسير تحت شعار «نحلم ونحقق» بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي المناسبة الوطنية السادسة والتسعين، فإن أعمق تعبير عن الحب للوطن لا يقتصر على القول بأنه محبوب، بل يتجلى في جعل هذا الحب دافعًا للإتقان في العمل والخدمة المجتمعية. فليبقَ ياوطني العزيز الشامخ، وليستمر عزّك في طباع أبنائك وبناتك، وليستمر عطاؤك متدفقًا من جيل إلى جيل.