مؤسسة الشعاب المرجانية والسلاحف تبدأ مشروع إكثار الشعاب المرجانية بشاطئ لامير في جدة

أطلقت مؤسسة الشعاب المرجانية والسلاحف مشروعًا لإكثار واستعادة الشعاب المرجانية في مدينة جدة، حيث بدأت مرحلته الأولى على شاطئ “لامير” بالتعاون مع مركز 17sixty للغوص وبمساندة الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص.
مراحل المشروع وشراكاته
يهدف المشروع إلى إنشاء حاضنات للشعاب المرجانية تجمع بين الأساليب العلمية والمشاركة المجتمعية، من خلال إنقاذ المستعمرات المتضررة ورعايتها في بيئات محكومة تمهيدًا لإعادة زراعتها في موائلها الطبيعية.
تحتوي الحاضنة حاليًا على 380 مستعمرة مرجانية موزعة على أعماق مختلفة وتنتمي إلى 13 جنسًا، حيث يشكل جنس بوكيلوبورا النسبة الأكبر بواقع 245 مستعمرة تمثل 64.5% من الإجمالي، يليه جنس أكروبورا بـ62 مستعمرة ثم جنس بوريتس بـ35 مستعمرة، بالإضافة إلى أجناس أخرى أقل عددًا.
النتائج الحالية والآثار
تبدأ أعمال الحاضنة بإنقاذ قطع المرجان المهددة أو التي تُجمع من مناطق قريبة متضررة، وتثبيتها على طاولات وهياكل معلقة ووحدات حبال لتوفير بيئة خالية من الرواسب والملوثات.
تشمل الصيانة الدورية تنظيف الطحالب وإعادة تثبيت القطع ومكافحة المفترسات مثل نجم البحر شوكي التاج وقواقع الدروبيلا، مع زيادات شهرية للرصد والتدريب، وفحوص أسبوعية لتتبع معدلات البقاء والصحة والكشف عن الأمراض، وقياس النمو كل ثلاثة أشهر.
تُمنح كل مستعمرة هوية فريدة تسمح بتتبع الأصل وتوثيق سجل النمو وتحديد موقع إعادة الزراعة النهائي، كما يعتمد المشروع على تقنية ثلاثية الأبعاد لإنتاج أسطح آمنة تساعد يرقات المرجان البرية على الاستقرار والنمو.
أظهرت النتائج أن 298 مستعمرة، أي 78.4% من المجموع، تتمتع بحالة صحية ممتازة وأنسجة حية كاملة، بينما وصل عدد المستعمرات التي يتجاوز حجمها عشرة سنتيمترات إلى 231 مستعمرة.
الخطط القادمة والتوسعات
يسهم المشروع في زيادة المخزون المرجاني المتاح لعمليات الاستعادة، وتعزيز السعة الاستيعابية والإنتاجية للحاضنات، ووضع إجراءات قياسية لرعاية المرجان والهياكل المستخدمة، بالإضافة إلى جمع البيانات وتتبع المستعمرات.
كما يعزز المشروع القدرات المحلية عبر تدريب الغواصين على رعاية الحاضنات ومراقبتها، وإشراك مجتمع الغوص في الأعمال الميدانية للاستعادة، مما يدعم الجهود العلمية والميدانية لحماية الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية في البحر الأحمر.
المرحلة المقبلة تمتد على مدار اثني عشر شهرًا وتنقسم إلى سبع مراحل، وتركز على توسيع الحاضنة، وتعزيز أعمال الرعاية والرصد، وإعادة زراعة المستعمرات السليمة في بيئاتها الطبيعية، واستكمال التقييمات البيئية اللازمة لضمان استعادة الشعاب واستدامة البيئة البحرية في المنطقة.










