الرئيسيةمحلياتمكتبة الملك عبدالعزيز العامة تُعزز دراسات...
محليات

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تُعزز دراسات الخيل والفروسية بإصدارات متنوعة ومركز بحثي متخصص

المخطوطات والكتب النادرة

من بين الأعمال التي أصدرتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة احتفاءً بالخيل، تبرز طباعة مخطوطة عباس باشا الأول الموسومة بـ “أصول الخيل” التي تعد أندر مخطوطة عن الخيل في المملكة. بدأ وفد علمي تابع لعباس باشا إعدادها عام 1848م، وتناولت بالتفصيل توثيق موضوع الخيل عند قبائل جزيرة العرب من البادية والحاضرة، وشملت أسماء الخيل الأصيلة ومرابطها وأنواع سلالاتها ومالكيها ومربيها وتجارها المهتمين باقتنائها، بالإضافة إلى معلومات تاريخية قيمة.

المركز البحثي والمقتنيات

تعمل المكتبة على تأصيل المواد الثقافية الخاصة بالخيول من خلال اقتناء مجموعة كبيرة من المخطوطات والصور والكتب النادرة عن هذا المجال. وقد عززت هذه المقتنيات بإضافة إصدارات خاصة وأنشأت مركزًا لدراسات الفروسية يضم أكثر من اثني عشر ألف مادة ثقافية ما بين الكتب والدراسات البحثية والمخطوطات والصور النادرة واللوحات التشكيلية. كما قدمت المكتبة أول إحصاء ورقي للخيل والفروسية على مستوى العالم.

الإصدارات العربية والإنجليزية

أصدرت المكتبة كتاب “الفروسية” من تأليف ديفيد ألكسندر والدكتور شهاب الصراف، وقد ظهر باللغتين العربية والإنجليزية تحت إشراف مجموعة من الخبراء والمصورين العالميين، وتمت طباعته الفاخرة في النمسا. يحتوي المجلد الأول على تسع وعشرين بحثًا أعدها نخبة من الأكاديميين المتخصصين في تاريخ الخيل من مختلف أنحاء العالم، بينما يشتمل المجلد الثاني على فهرس مصور يتضمن وثائق تاريخية ومعلومات قيمة لم تُرصد من قبل.

كما أصدرت المكتبة كتاب “الخيل في أشعار العرب” للدكتور حسن محمد النصيح، وكتاب “الخيل والفروسية (دراسة ببليوغرافية)” باللغتين العربية والإنجليزية. يحتوي هذا الأخير على 2262 عنوانًا ورقيًا، حيث بلغ عدد العناوين العربية 838 عنوانًا والعناوين باللغات الأخرى 1424 عنوانًا، ويُعد هذا العمل أول إحصاء ورقي للخيل والفروسية عالميًا.

الكتب المترجمة والمحتوى العالمي

صدرت أيضًا ترجمة لكتاب “الخيول العربية الأصيلة” من اللغة الروسية، وتشمل الأدبيات الغربية حول الخيل ووسائل تربيتها، وتعرض وجهات نظر مختلفة حول أهمية الحصان العربي. قام المؤلف بزيارة الجزيرة العربية وبعض الدول العربية وسجل حصرًا شاملاً للسلالات والطبائع وأسماء القبائل، بالإضافة إلى تفاصيل عن lineages التي يملكها هؤلاء المربون.

وباللغة الفرنسية أصدرت المكتبة كتابين: “المبادئ العامة للفارس العربي (الفرنسي)” الذي يتناول معلومات عن الخيل والفروسية، وكتاب “تاريخ الخيل العربي” الذي يستعرض تاريخ الحصان منذ أقدم الحضارات.

المعاجم والدراسات المتخصصة

قدمت المكتبة قاموس “الخيل في لسان العرب” من تصنيف سليمان النغيمشي، والذي يضم كل ما ورد في معجم لسان العرب لابن منظور المتعلق بالخيل من أسماء وأوصاف وأمراض وأدوات، بالإضافة إلى 164 مثالًا من الأمثال الشعبية المتداولة في الجزيرة العربية.

كما أصدرت كتاب “البصراء بالخيل العراب” لعبدالعزيز القرشي، الذي يطرح تساؤلات حول من هم الخبراء بالخيل العراب لدى القدماء وماذا تمثل تلك الأوصاف لعصرنا الحديث، والأحكام التي أطلقوها على الخيل العربية الأصلية، من خلال تسعة موضوعات تميز بين الخيل العراب وغير العراب والصفات المستحبة في الخيل العربية وصفات السرعة والجودة في الفرس وتوراث الصفات بين الأجيال.

العلاقة الإنسانية مع الخيل

صدر كتاب “سعادة الإنسان مع الخيل” لإلمار شنتسر، وترجمه إلى العربية عبدالله مجير العمري. يتناول الكتاب علاقة الإنسان بالحصان من خلال تجربة شنتسر مع الخيول، ويشير إلى وجود مليون حصان في الإسطبلات الألمانية تمنح السعادة – على حد تعبيره – لأكثر من خمسة ملايين فرد. ويذكر المؤلف كيف تعلم الشعور والإحساس بالخيل وفهم لغتها، حيث نشأت بينه وبين الحصان علاقة عميقة أفضت إلى سعادة داخلية، ويتصدر الكتاب العبارة: “إن الحصان هو الأخ الروحي للإنسان، لكن السؤال هو: كم يحتاج الإنسان من الحصان، وكم يحتاج الحصان من الإنسان ليصبحا شيئًا واحدًا؟” ويذهب المؤلف إلى رصد العلاقة القديمة بين الإنسان والخيول، ثم يتتبع حضورها في الأفلام والتلفزيون والكتب، معتبرًا إياها مثالًا للفضيلة والعظمة والنبل والشجاعة والولاء.

القطع النادرة والاحتفاءات العالمية

من مقتنيات المكتبة النادرة الكتاب المصور المذهّب “الخيول الشرقية” لواكلو رزيوسكي، الذي يعود تاريخ نشره إلى عام 1821 باللغتين العربية والفرنسية، ويعد من أقدم الدراسات الغربية عن الخيول العربية، إذ يحتوي على أكثر من 400 صورة تصف ثقافة الصحراء وتبين العناية بأكثر من 400 صورة تصف ثقافة الصحراء وتبين العناية بأصول الخيول العربية.

ويحتفل العالم باليوم العالمي للحصان في 11 يوليو من كل عام، وهو يوم أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025 للاحتفاء بتاريخ الخيل ودورها العظيم في بناء الحضارات. كما يُخصص يوم 19 فبراير من كل عام للاحتفال بـ “اليوم العالمي للخيل العربية” نظرًا لمكانتها التاريخية والثقافية العميقة في الجزيرة العربية.