«سلام» تكشف عن منظومة «فري لانسر» المتكاملة لدعم المستقلين في مؤتمر «ليب 2026»

أعلنت شركة اتحاد سلام للاتصالات «سلام»، خلال مشاركتها راعياً استراتيجياً في مؤتمر «ليب 2026»، عن إطلاق منظومة باقة «فري لانسر» المخصصة للمستقلين وأصحاب الأعمال الحرة. وتهدف المنظومة الجديدة إلى سد الفجوة التشغيلية التي تواجه أكثر من مليوني مستقل مسجلين في منصات العمل الحر الرسمية في المملكة العربية السعودية.
منظومة رقمية موحدة تجمع الخدمات الأساسية
أوضح الأستاذ عمرو الدسوقي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأفراد في «سلام»، أن باقة «فري لانسر» تمثل نقلة نوعية في تلبية احتياجات المستقلين، من خلال تقديم تجربة رقمية موحدة تجمع خدمات الاتصال والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية عبر نقطة دخول واحدة. وأشار الدسوقي، في حوار صحفي على هامش المؤتمر، إلى أن المنظومة تستند إلى مفهوم «المكتب الصغير/المكتب المنزلي» (Small Office/Home Office)، الذي يعكس طبيعة عمل المستقلين الذين يديرون أعمالاً احترافية من مساحاتهم الشخصية.
وأضاف أن الباقة صُممت لتوفير قيمة أفضل مقارنة بالحصول على كل خدمة بشكل منفصل، مما يساعد المستقلين على تقليل الأعباء المالية والإدارية، خصوصاً في عامهم الأول الذي يُعد الأكثر حساسية لاستمرارية المشروع.
سد الفجوة التشغيلية في ظل نمو العمل الحر
وأكد الدسوقي أن توقيت إطلاق المنظومة يتزامن مع المرحلة التي بلغها اقتصاد العمل الحر في السعودية، حيث أسهمت الإصلاحات المرتبطة برؤية المملكة 2030 في ترسيخ العمل الحر كمسار مهني معتمد، مع بناء الأطر التنظيمية والمنصات اللازمة وتبسيط إجراءات التراخيص. لكن الحلقة المفقودة كانت تتمثل في الأدوات التشغيلية العملية التي يحتاج إليها المستقل فور حصوله على الترخيص. وأوضح أن باقة «فري لانسر» تأتي لسد هذه الفجوة، من خلال توفير بنية تحتية وأدوات مهنية بتكلفة مناسبة.
وأشار إلى أن شعار «نُمكّن ما هو قادم» يعكس التزام «سلام» بتمكين مستقبل العمل والأعمال، من خلال استشراف احتياجات الاقتصاد في المرحلة المقبلة وبناء حلول تواكبها، بدلاً من تقديم خدمات عامة لم تُصمم خصيصاً للمستقلين.
شراكات استراتيجية مع شركاء متخصصين
تعاونت «سلام» في إطار هذه المبادرة مع شركة «عمل المستقبل»، وهي شركة وطنية تعمل على تعزيز منظومة العمل الحر عبر تمكين التحقق من وثائق العمل الحر ودعم نماذج العمل المرنة. كما عقدت شراكات مع جهتين متخصصتين: شركة «هلا HALA» لتقديم الخدمات المالية وحلول تمكين المدفوعات، وشركة «زد Zid» لتوفير منصة التجارة الرقمية التي تتيح للمستقلين ممارسة أعمال البيع عبر الإنترنت.
وأوضح الدسوقي أن «هلا» و«زد» يمثلان أول شريكين في المنظومة، مع خطط لإضافة المزيد من الشركاء مع نمو المنصة وتطورها، بحيث تُبنى المنظومة حول الاحتياجات الفعلية للمستقلين بدلاً من مطالبتهم بالتكيف مع حلول قائمة.
حلول مخصصة للمستقلين بدلاً من الخدمات العامة
أشار الدسوقي إلى أن العديد من المستقلين يعتمدون حالياً على حلول مخصصة للاستخدام الشخصي، مثل الحسابات المصرفية الشخصية وباقات الاتصالات الفردية، مما يخلق فجوة عند محاولة تحويل أعمالهم إلى أنشطة أكثر احترافية. وتعمل باقة «فري لانسر» على معالجة هذه الفجوة من خلال توفير أدوات مصممة خصيصاً لهذه الشريحة، يمكن الوصول إليها عبر نقطة دخول موحدة.
وأضاف أن «سلام» اختارت عدم تطوير جميع الإمكانات داخلياً، بل استفادت من موقعها كمزود للبنية الأساسية للاتصال لتقوم بدور المنسق لمنظومة تضم نخبة من الشركاء المتخصصين، مما يتيح تقديم حلول أفضل بوتيرة أسرع.
وفيما يتعلق بالخدمات المالية، توفر «هلا» حسابات مخصصة بأرقام آيبان (IBAN)، وبطاقات خصم، وإمكانية قبول المدفوعات عبر نقاط البيع والقنوات الإلكترونية، بما في ذلك نقاط البيع عبر الأجهزة الذكية (Soft POS). أما «زد» فتمثل ركيزة التجارة الرقمية، حيث تمكّن المستقلين من تأسيس حضور عبر الإنترنت بسرعة وإدارة معاملاتهم التجارية بسلسلة متكاملة.
وأكد الدسوقي أن باقة «فري لانسر» تنسجم مع استراتيجية «سلام» الأشمل نحو التحول إلى مشغل نمط الحياة الرقمي المفضل، متجاوزة مفهوم خدمات الاتصال التقليدية إلى حلول رقمية هادفة من خلال شراكات موثوقة. كما أنها تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجالات التنويع الاقتصادي، وتعزيز ريادة الأعمال، وتسريع التحول الرقمي، من خلال تمكين المستقلين من الوصول إلى الأدوات التي تساعدهم على بناء أعمال أكثر كفاءة وقادرة على النمو.



