«المياه الوطنية» تعزز الاستدامة البيئية بمعالجة ما يقرب من مليار متر مكعب من المياه

تستمر شركة المياه الوطنية في توسيع أدوارها في مجال الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، بما يتماشى مع رسالتها في الحفاظ على مصادر المياه للإنسان والبيئة ومستقبل المملكة العربية السعودية، ودعم أهداف رؤية 2030. وتنفذ الشركة مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تهدف إلى تحسين الاستفادة من الموارد المائية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، وإعادة إحياء الغطاء النباتي.
إنجازات الزراعة وإعادة استخدام المياه
تحولت الأهداف إلى نتائج ملموسة على الأرض؛ حيث ساهمت الجهود في زراعة أكثر من 6.7 مليون شجرة برية، ومعالجة ما يزيد على 966.95 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، ما أدى إلى تحسين كفاءة الاستفادة من المياه ودعم استعادة الغطاء النباتي.
الامتثال البيئي وتعزيز القدرات الداخلية
لم يقتصر التزام الشركة على التشجير فقط، بل عملت على تقوية نظام الامتثال البيئي عبر مواءمة عملياتها مع القوانين والأنظمة الوطنية. وقد حصل 30 موقعاً تشغيلياً، من ضمنها 29 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، على شهادة الآيزو العالمية للبيئة ISO 14001. كما دعمت منظومة الرقابة البيئية من خلال تأهيل 60 مدققاً داخلياً و12 مدققاً رئيسياً، وتنظيم 6 ورش عمل متخصصة لتطوير كفاءات الفرق التشغيلية، بالإضافة إلى إصدار 137 تصريحاً بيئياً للمشروعات والمرافق التابعة لها.
الاقتصاد الدائري واستخدام المياه المعالجة
في إطار تعزيز الاقتصاد الدائري، سجلت الشركة نمواً بنسبة 8 % في كميات مياه الصرف الصحي التي تم معالجتها. وبلغت نسبة الاستفادة من المياه المعالجة 21.8 % في قطاعات استراتيجية شملت الري، الصناعة، التعدين، الطاقة، واستخراج النفط والغاز. ولضمان توافق جودة هذه المياه مع المعايير المعتمدة، أجرت مختبرات الشركة 237 151 اختباراً ميكروبياً وكيميائياً.
إدارة النفايات وإنتاج الطاقة الحيوية
يمتد الأثر البيئي إلى مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير، حيث تعاملت الشركة مع 34 000 طن من النفايات غير الخطرة و29 000 طن من النفايات الخطرة الصلبة. وشملت المبادرات أيضاً ترخيص أول مشروع هندسي متكامل في جدة، وإطلاق مشاريع لإنتاج الطاقة الحيوية من الحمأة باستخدام الهاضمات اللاهوائية في محطتي أجيال وهيت، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وزيادة الاستفادة من المخلفات التشغيلية.
خطط التشجير المستقبلية
في مجال التشجير وإعادة إحياء الغطاء البيئي، تجاوز عدد الأشجار البرية التي زرعتها الشركة 6.7 مليون شجرة، ضمن هدف 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، وتم توزيعها على أكثر من 150 موقعاً في جميع أنحاء المملكة. وشملت أعمال التشجير زراعة أكثر من 25 نوعاً نباتياً محلياً يتناسب مع البيئات المتنوعة. وتستعد الشركة لزيادة مساهمتها من خلال زرع 15 مليون شجرة من نوع المانجروف على السواحل الشرقية والغربية للمملكة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تنفيذ برامج لقياس معدلات امتصاص الكربون باستخدام تقنيات استشعار متقدمة.
تُعَدُّ واحة بريدة البيئية مثالاً بارزاً على الإنجازات الدولية، حيث دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة من صنع الإنسان، وحصلت على أول بصمة مائية معتمدة عالمياً، وأول بصمة كربونية معتمدة في الشرق الأوسط وأوروبا. كما ساهمت في دعم التنوع الأحيائي بإطلاق 15 ظبيًا من نوع الريم ضمن برامج إعادة توطين الكائنات الفطرية.
تُظهر هذه المؤشرات الدور المتنامي لشركة المياه الوطنية في تحقيق التوازن بين توسع عملياتها وحماية البيئة، من خلال اعتماد حلول مستدامة تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، تحسين جودة الحياة، وتعزيز التنمية الاقتصادية في المملكة.



