بعد 15 عاماً من الإغلاق.. إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق

أعادت الجهات السورية فتح مسجد التكية السليمانية التاريخي في العاصمة دمشق، الذي يعود إلى الحقبة العثمانية، بعد إتمام أعمال ترميمه بدعم تركي، عقب إغلاق دام 15 عاماً بسبب النزاع.
تاريخ المسجد وأهميته
يعد هذا المسجد جزءاً من مجمع التكية السليمانية الضخم، الذي شيد عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني (الذي حكم بين 1520 و1566)، وكان يمثل مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلاب العلم. يقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، شرق المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تحتوي مقبرة التكية على ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، قبل أن ينقل جثمانه ويدفن في دمشق.
مراسم الافتتاح الرسمي
وفقاً لما نقلته قناة الإخبارية السورية الرسمية، افتتح وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري مسجد التكية السليمانية عقب انتهاء عمليات الترميم والتأهيل. وشهد حفل الافتتاح حضور وزراء الثقافة محمد ياسين صالح، والسياحة مازن الصالحاني، والمالية محمد يسر برنية، إضافة إلى محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي. كما شارك في المناسبة مسؤولون من السفارة التركية لدى دمشق والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا). وخلال المراسم، رفع الأذان لأول مرة في المسجد التاريخي بعد انقطاع طويل، تلاه أداء المشاركين لصلاة المغرب، بحسب مراسل الأناضول.
تصريحات المسؤولين
وفي تصريحات أدلى بها للأناضول، شدد وزير الأوقاف السوري على أن التكية السليمانية لا تخص السوريين وحدهم، بل تمثل ملكاً لجميع المسلمين في العالم. وأشار شكري إلى أنها تعتبر معلماً من معالم حضارة الدولة العثمانية، معرباً عن شكره للجانب التركي على إسهامه في الترميم، داعياً بالرحمة للسلطان سليمان القانوني الذي أمر ببنائها. من جانبه، وصف وزير الثقافة السوري في كلمة له افتتاح المسجد بأنه “خطوة على طريق التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا”، مؤكداً أن المسجد “يعد صرحاً حضارياً وتاريخياً يجسد ذاكرة السوريين”. ولفت إلى أن حفظ الهوية والتراث يمثل مسؤولية وطنية تتضافر فيها جهود المؤسسات في المحافظات كافة، وفق ما أوردته الإخبارية.










