الرئيسيةعربي و عالميالعلاقة الأمريكية‑الإيرانية تتأرجح بين مفاوضات متعثرة...
عربي و عالمي

العلاقة الأمريكية‑الإيرانية تتأرجح بين مفاوضات متعثرة وتهديدات عسكرية

تعيش العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الضبابية على الصعيدين السياسي والعسكري، حيث تتعارض التصريحات الصادرة عن الطرفين بشأن مستقبل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وتظهر مؤشرات متزامنة على استمرار مسار التفاوض إلى جانب استعداد الأطراف لسيناريوهات قد تصل إلى تصعيد عسكري.

تصريحات أمريكية عن تقدم المفاوضات وشروط الرئيس

يؤكد مسؤولون أمريكيون أن المحادثات تشهد تقدماً وربما توصل الطرفين إلى تفاهم. غير أن الإدارة الأمريكية شددت على أن أي اتفاق محتمل سيُعتمد فقط وفقاً للشروط التي وضعها الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية تحتفظ بجاهزيتها الكاملة للعودة إلى العمليات العسكرية إذا استدعت الضرورة ذلك.

تصريحات وزير الدفاع الأمريكي حول الموقف العسكري

صاحب المنصب الأمريكي للدفاع، بيت هيغسيث، صرح أن المفاوضات مع إيران تسير بصورة إيجابية، مضيفاً أن الولايات المتحدة الآن في موقع يسمح بإبرام اتفاق. ومع ذلك، أشار إلى أن القرار النهائي لا يزال بيد الرئيس، مشدداً على أن واشنطن تواصل تنسيقها مع حلفائها في المنطقة وتبقي أعلى مستويات الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطورات غير متوقعة.

رد الفعل الإيراني وإنكار الاتفاق

من جانبها، نفت طهران وجود أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، معتبرةً أن واشنطن ما زالت متمسكة بمطالب وصفتها بأنها مبالغ فيها، ما يعقّد فرص التوصل إلى تفاهم قريب. كما أكدت مصادر إيرانية أن الإجراءات الأمريكية في الخليج، بما فيها القيود المفروضة على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، لا تزال مستمرة.

خلافات داخلية وإشارات إسرائيليّة إلى تصعيد محتمل

تشير تقارير أمريكية إلى وجود توترات داخلية في إيران حول مسار التفاوض، حيث نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن تياراً متشدداً داخل المؤسسة السياسية الإيرانية يسعى إلى عرقلة أي اتفاق. يأتي ذلك في وقت يخوض فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صراعاً سياسياً مع معارضين لمسار الحوار مع واشنطن.

من جهتها، تصاعدت المخاوف الإسرائيلية من إمكانية التوصل إلى تفاهم أمريكي‑إيراني، حيث أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد لسيناريو مواجهة جديدة مع إيران. وأفادت مصادر عسكرية بأن أوامراً صادرة تسعى إلى تعزيز استعدادات الجبهة الداخلية وتطوير خطط الاستجابة السريعة لأي تصعيد محتمل.