الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن يطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة...
عربي و عالمي

اليمن يطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة لوقف هجمات الحوثي على مطار عدن في 2026

دعوة يمنية لمجلس الأمن لردع هجمات الحوثي

وجّهت الحكومة اليمنية، يوم الخميس الموافق 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رسالةً رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، تطالبه فيها باتخاذ خطوات “رادعة” تضع حداً للاعتداءات المتكررة التي تشنّها جماعة الحوثي على مطار عدن الدولي. وأكدت الحكومة أن صبرها بدأ ينفد إزاء استمرار هذه الهجمات التي تهدد أرواح المدنيين وتشلّ حركة النقل الجوي في البلاد.

ست هجمات حوثية في شهر واحد

جاءت الرسالة، التي قدّمها المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، عقب ست عمليات قصف استهدفت المطار منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية. وأوضحت الوثيقة أن الميليشيات الحوثية أطلقت، يوم الأربعاء، عدداً من الصواريخ الباليستية على مطار عدن، في سادس هجوم من نوعه خلال الشهر، مما عرض حياة المسافرين والموظفين والعاملين بالمطار لخطر مباشر.

إدانة وتصنيف للهجمات كجريمة حرب

وأدانت الحكومة اليمنية هذا التصعيد بأشد العبارات الممكنة، واصفةً استهداف المطار المدني بأنه “جريمة حرب” وتهديد صريح لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين. كما أشارت إلى التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على تنقل المواطنين وعلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في أنحاء البلاد. وحمّلت الحكومة الميليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وعن أي نتائج تترتب عليها.

مطالبة بإجراءات دولية صارمة

وشددت الرسالة على أن تكرار استهداف المنشآت المدنية يستوجب تحركاً دولياً يتجاوز حدود الإدانة والقلق، ويدفع نحو إجراءات واضحة وفاعلة تحمي المطارات وتحاسب المسؤولين عن الهجمات. وطالبت الحكومة مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات المتكررة التي تنفذها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واتخاذ إجراءات رادعة وعقابية لوقفها فوراً.

خطر على شريان حيوي

ويُعد مطار عدن الدولي أحد أبرز المنافذ الجوية في اليمن، حيث يمثل شرياناً حيوياً لنقل اليمنيين من وإلى البلاد، خاصةً في ظل محدودية خيارات السفر الجوي المتاحة. ويربط المطار اليمن بعدة وجهات إقليمية ودولية، وتُشغّل عبره رحلات يومية لنقل المسافرين، مما يجعل أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مباشرة على حياة المدنيين وسفرهم.

خلفية التصعيد

وشهد اليمن منذ تموز/يوليو الماضي تجدداً للتصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بحسب تقارير أممية. وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة التي بدأت منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في أيلول/سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.