المنفي واللافي وتكالة يطالبون بعملية سياسية شاملة تمهد لانتخابات ليبية

مطالب القادة الليبيين
طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ونائبه عبدالله اللافي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة بضرورة المضي قدماً في مسار سياسي شامل يضم جميع الجهات الفاعلة ويؤسس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تستند إلى إطار دستوري وقوانين انتخابية متفق عليها وطنياً.
تفاصيل الاجتماع في طرابلس
جاء هذا المطلب خلال اجتماع عقده الثلاثة في طرابلس يوم الثلاثاء، حيث ناقشوا سبل تنفيذ الاستحقاقات الدستورية ومعالجة حالة الانسداد السياسي. وأكد المجتمعون على أهمية الالتزام بالقوانين المنظمة لأي توافق سياسي لضمان سلامة الإجراءات وحمايتها من الطعون القضائية وضمان انتقال سلمي للسلطة.
الموقف من لجنة 4+4 ودعم الأمم المتحدة
وشدد الاجتماع على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة لا تستثني أي مؤسسة أو طرف، وتعتمد على مبدأ الملكية الليبية للحل بينما يظل الدور الأممي والدولي داعماً. وأضافوا أن توحيد مؤسسات الدولة الليبية يجب أن يسير وفق متطلبات المرحلة الحالية لتعزيز الوحدة والاستقرار والسيادة. وأوضحوا أن الغاية الأساسية من أي توافق سياسي هي تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس دستوري وقوانين انتخابية سليمة تحظى بأوسع توافق وطني، ما ينهي المراحل الانتقالية ويؤدي إلى مؤسسات موحدة ومستقرة. كما عبروا عن معارضتهم لاتفاق لجنة الحوار المصغرة “4+4” الموقع في 30 أغسطس/ آب الماضي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتحديد جدول زمني لا يتجاوز 24 شهراً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. وتضم اللجنة أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة لقوات الشرق، وقد بدأت محادثاتها برعاية الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وقد جاء هذا الحوار بعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيته أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان حيث أعلنت أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025. وتقوم الخارطة على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار منظم يشمل شرائح واسعة من الليبيين. وتستهدف هذه الجهود التي تقودها البعثة الأممية الوصول إلى انتخابات تنهي الأزمة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير الشرق ومعظم الجنوب. ويأمل الليبيون أن تضع هذه الانتخابات حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهِي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ سقوط نظام معمر القذافي (1969-2011).










