الرئيسيةعربي و عالميإيران تُعيد رسم حدود مفاوضاتها مع...
عربي و عالمي

إيران تُعيد رسم حدود مفاوضاتها مع واشنطن وتُصّرّف ثلاثة خطوط حمراء لا تقبل المساومة

أعادت طهران اليوم رفع سقف مواقفها التفاوضية أمام الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بثلاثة “خطوط حمراء” لا يمكن تجاوزها في أي اتفاق محتمل. تتضمن هذه الخطوط حق امتلاك اليورانيوم المخصب، السيطرة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

إصرار على الحقوق الأساسية

صوّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، مواقف طهران بأنها لا تتراجع عن “حقوقها الأساسية”. وأوضح أن امتلاك اليورانيوم المخصب والسيطرة على مضيق هرمز يشكلان جزءاً من الثوابت التي لا تقبل المساومة، إلى جانب المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية.

رد الفعل على التهديدات الأمريكية

أشار عزيزي في منشور على منصة “إكس” إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لن تدفع إيران لتخلي عن خطوطها الحمراء. وأضاف أن واشنطن تحاول الخروج من “مأزق استراتيجي” من خلال الجمع بين التهديدات والدعوة إلى اتفاق سياسي.

تحديات المفاوضات غير المباشرة

تأتي التصريحات الإيرانية في ظل تعثر واضح للمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث يتباين الطرفان حيال الملف النووي، العقوبات الاقتصادية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. طهران شددت على ضرورة الإفراج الكامل وغير المشروط عن أصولها المجمدة لدى الولايات المتحدة، التي تُقدّر بمليارات الدولارات، معتبرةً أن هذه القضية تُعدّ أحد أبرز العوائق أمام أي تفاهم سياسي.

مطالب إيرانية في الملف المالي

أكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، أن إيران تطالب بإعادة جميع أصولها المجمدة “بشكل كامل وغير مشروط”، مشدداً على أن الجانب المالي لا يقل أهمية عن باقي الملفات الخلافية مع واشنطن.

إيران تسعى إلى تأجيل مناقشة ملفها النووي إلى مرحلة لاحقة، بينما تبقى الولايات المتحدة مصممة على حسم مسألة اليورانيوم عالي التخصيب ضمن أي اتفاق جديد، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

توترات ميدانية وسياق إقليمي

يتزامن هذا التصعيد السياسي مع توترات ميدانية مستمرة منذ الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، والتي أعقبتها وقف هش لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أبريل. لا تزال المخاوف قائمة من احتمال انهيار التهدئة وعودة المواجهات العسكرية على نطاق أوسع.

في ظل استمرار وساطات إقليمية، خاصة من باكستان وقطر، تبدو فرص الوصول إلى اتفاق نهائي مرتبطة بقدرة الطرفين على تجاوز الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها العقوبات، البرنامج النووي، ومستقبل النفوذ الإيراني في الخليج ومضيق هرمز.