الرئيسية›عربي و عالمي›هل غير سناب شات نظرتنا للواقع؟
عربي و عالمي

هل غير سناب شات نظرتنا للواقع؟

في عصر الاتصال اليومي، لم تعد المنصات – وخاصّة تطبيق سناب شات – مجرد وسيلة للتواصل؛ فقد تحولت إلى مرايا تشوّه صورة الواقع.

المنصات كمرايا مشوهة

نبدأ صباحنا بطمأنينة، ثم نتفاجأ بأننا غارقون في موجة من المشاعر المتعارضة – سعادة، حسد، حزن، خيبة، ومقارنة مستمرة. هذا التقلّب السريع يجعلنا نشعر بالضياع بينما نحاول استعادة واقعنا الذي يبدو باهتًا أمام اللمعان الزائف الذي استعرضناه.

العواطف المتقلبة والمقارنة

هذا الفارق يولد بداخلنا إحساسًا بالنقص أو عدم الرضا، حتى وإن كانت حياتنا مليئة بالخيرات؛ فنشعر أننا نفتقر إلى شيء ما أو أننا غير كافيين. والأسوأ هو انشغالنا بمشاعر الآخرين وتغافلنا عن مشاعرنا الخاصة، عن سحر واقعنا الحقيقي وعن الأشخاص الحقيقيين المحيطين بنا.

الواقع المصقول مقابل الحقيقة

ما نعرضه على سناب شات يمثل مجرد جزء معدّل ومختصر من حياة الآخرين، ولا يعكس كامل تجاربهم. قد تبدو متاهة المشاعر جذابة وممتعة، لكنها في الوقت نفسه تستنزف واقعنا الفعلي بكافة تفاصيله ونقائصه؛ فالحياة التي تُعاش بصدق لا تحتاج إلى مشاهدين لتُعتبر عظيمة.