السعودية تُقدّم دعماً عاجلاً لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار

بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتحت متابعة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، أطلقت المملكة العربية السعودية من خلال برنامجها السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعماً عاجلاً بقيمة مائة وخمسين مليون دولار لليمن في مجال المشتقات النفطية، بهدف تمويل تشغيل محطات الكهرباء التي تعمل بالديزل والمازوت في مختلف محافظات البلاد.
هدف الدعم وأهميته الإنسانية
يُعَدّ هذا الدعم امتداداً للنهج المتواصل للمملكة في مساندة الجمهورية اليمنية الشقيقة وتخفيف معاناة الشعب اليمني، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة. يساهم التمويل في استقرار خدمات الكهرباء وضمان استمراريتها، مما يدعم القطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية ويعزز مقومات التنمية والاستقرار في اليمن.
سجل الدعم السعودي للمشتقات النفطية
يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدّم منحة سابقة للمشتقات النفطية في عام 2018 بقيمة مائة وثمانين مليون دولار، ثم منحة في عام 2021 بلغت قيمتها أربعمائة واثنين وعشرين مليون دولار، ومنحة أخرى في عام 2022 بقيمة مئتي مليون دولار، إضافة إلى منحة عام 2026 بقيمة إحدى وثمانين مليوناً ومئتين ألفاً دولار. وقد ساهمت هذه المنح في تشغيل أكثر من سبعين محطة كهرباء على مستوى مختلف المحافظات اليمنية.
تأثير المنح على قطاع الطاقة والخدمات
سهمت منح المشتقات النفطية في استقرار قطاع الطاقة وضمان تشغيل المنشآت الحيوية والخدمية، كما دعمت كفاءة المؤسسات الحكومية، وحفّزت الاقتصاد اليمني، وحسّنت من مستوى المعيشة اليومية في مختلف المناطق. انعكس ذلك إيجابياً على تشغيل محطات توليد الكهرباء وزيادة موثوقية الطاقة في المستشفيات، والمراكز الطبية، والطرق، والمدارس، والمطارات، والموانئ، والمرافق الحكومية والخاصة، إلى جانب دعم النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.
مشروعات البرنامج لتطوير البنية الكهربائية
قدّم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عدداً من المشاريع التنموية الرامية إلى رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء وتعزيز موثوقية الشبكة، شملت إنشاء محطات توليد جديدة، وتوفير مولدات كهربائية حديثة مع ملحقاتها، بالإضافة إلى تحسين كفاءة المولدات القائمة. أسفرت هذه المبادرات عن رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان في المناطق المستفيدة.
علاوة على ذلك، سارت مشاريع البرنامج إلى تعزيز قدرة الحكومة اليمنية على تقديم الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة، ودعم استخدام الطاقة المتجددة في بعض المشاريع التنموية.
وبحسب ما ذكرته الجهات المعنية، فقد نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ما مجموعه 287 مشروعاً ومبادرة تنموية عبر ثمانية قطاعات حيوية تشمل التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة، والثروة السمكية، بالإضافة إلى برامج تنموية تهدف إلى تعزيز قدرات الحكومة اليمنية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الحياة اليومية في مختلف المحافظات.



