الرئيسيةعربي و عالميوزارة الخزانة الأمريكية تُزيل 76 شخصاً...
عربي و عالمي

وزارة الخزانة الأمريكية تُزيل 76 شخصاً وكياناً من قائمة العقوبات وتؤكد عدم فرض قيود على حج المسلمين

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس عن إلغاء إدراج سبعة وسبعين شخصاً أو كياناً من لائحة العقوبات، معتبرةً إياهم “أهدافاً عفا عليها الزمن”. وجاء ذلك في إطار سعي أوسع لتحديث نظام العقوبات، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

تفاصيل الإزالة

من بين الأسماء التي أُزيلت، 39 شخصاً توفيت، و14 شخصاً أو سفينة صُنفت غير عاملة، و13 شركة تم حلّها، إضافة إلى نحو عشرة أهداف لا تتوفر لدى وزارة الخزانة معلومات كافية عنها. وأوضح مسؤول في الوزارة خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن العقوبات لا تُفرض لتستمر إلى الأبد، مشيراً إلى خفض العقوبات على سوريا وفنزويلا لتتماشى مع السياسات الدولية والمصالح الأمنية للولايات المتحدة.

إعلان الوزير سكوت بيسنت

سبق لوزير الخزانة سكوت بيسنت أن أعلن الأسبوع الماضي عن نية الإدارة مراجعة نظام العقوبات لجعله أكثر كفاءة واستهدافاً. وتُطبق الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من ثمانية عشر ألف شخص أو كيان، تشمل شركات عامة وخاصة وسفناً تجارية. وتعود بعض هذه العقوبات إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حين بدأ Washington باستخدام هذا النوع من الأدوات لمكافحة المنظمات المصنفة “إرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

عدم فرض قيود على حج المسلمين

في سياق منفصل، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت الأربعاء أن الولايات المتحدة لن تفرض أي قيود على سفر المسلمين لأداء فريضة الحج في المملكة العربية السعودية. ونقلت وكالة رويترز عن الوزير قوله إن بلاده لا تنوي اتخاذ أي إجراءات تقيد حرية الحجاج، مشيرةً إلى إتمام الحجاج لمناسك أول أيام التشريق (يوم القر) ورمي الجمرات الثلاث في مشعر منى.

تطورات النزاع في مضيق هرمز

وفي ساحة أخرى، تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز. فقد تكررت خلال 48 ساعة ضربات أمريكية وصفتها القيادة المركزية بأنها “دفاعية” ضد مواقع إيرانية في جنوب البلاد، لترد طهران بصاروخ باليستي باتجاه الكويت، حيث اعترفت الدفاعات الكويتية باعتراضه. وتعكس هذه التطورات تحول النزاع من مواجهة محدودة في المضيق إلى تهديد محتمل بتجدد الحرب.

يُشير الباحث فرزين نديمي إلى وجود مسارين متوازيين: استمرار المفاوضات تحت ظل وقف إطلاق نار متذبذب، إلى جانب عمليات عسكرية محدودة تُنفّذ حسب الحاجة، مع بقاء احتمال عودة القتال الشامل. ويضيف أن الضربات الأمريكية جاءت رداً على محاولات إيران منع مرور السفن في الممرات الوسطى أو الجنوبية للمضيق، سعيًا لفرض رسوم ملاحية جديدة.

من جانبها، ترى الكويت نفسها هدفاً مناسباً لـ”تصعيد محدود”، إذ ارتبطت الضربة الأخيرة بإشارة إلى مشاركة قوات أمريكية على أراضيها في عمليات المراقبة فوق المضيق. وتُظهر هذه الخطوة محاولة إيرانية للرد دون الانزلاق إلى صراع شامل.

وفيما تصر واشنطن على وصف عملياتها بأنها “محدودة” و”دفاعية” وتهدف إلى حماية وقف إطلاق النار، تظل تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الضربات تمهيداً لفتح المضيق بالقوة قائمة. ويشير الباحث مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز إلى أن السيناريو الأرجح هو استمرار المفاوضات إلى جانب عمليات محدودة، مع إبعاد خيار التصعيد الكامل كخيار أخير.

على الصعيد السياسي، يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إيران ارتكبت خطأً إذا اعتقدت أنها تستطيع انتظار الانتخابات النصفي لتحديد مسار المفاوضات، مشدداً على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول، مع ربط أي اتفاق بفتح هرمز، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، وعدم تخفيف العقوبات مسبقاً.

تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل أيضاً على مشروع إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس ترمب، وهو أول مشروع من نوعه منذ أكثر من مئة وخمسين عاماً، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”. وقد تم إيقاف المشروع في نهاية أبريل بعد معارضة داخلية، إلا أن وزارة الخزانة لا تزال تجري التحضيرات اللازمة.