القوات الحكومية ترد هجمات الحوثي في تعز ولحج وتعلن عن خسائر ميدانية

التصعيد الميداني والغارات الجوية
أعلنت القوات الحكومية صد محاولات تقدم قامت بها جماعة الحوثي في محافظة لحج قرب باب المندب، وفي الوقت ذاته شنت غارات على مواقع الجماعة في محافظة تعز.
تصاعدت حدة المواجهات على عدة جبهات، مع تركيز القتال في تعز جنوب‑غرب ولحج جنوب قرب مضيق باب المندب.
وبدء التصعيد العسكري في مطلع يوليو/ تموز 2026 كان الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي تبع هدنة أبريل/ نيسان 2022، وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، منها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت الجماعة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
الخسائر البشرية والمادية
نقلت قناة اليمن الفضائية الحكومية عن مصدر عسكري unnamed أن الطيران الحربي اليمني استهدف مواقع وعناصر المليشيات الحوثية ومخازن الذخائر والصواريخ في منطقتي مفرق ماوية ومفرق الذُّكرة شرقي تعز، وكذلك تعزيزات تابعة للحوثيين في شارع الستين شمالي مدينة تعز.
وأضاف المصدر أن الضربات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيات الحوثية وتدمير آليات عسكرية.
كما استهدفت غارة جوية تجمعاً للمليشيات الحوثية الإرهابية في منطقة السويداء بمديرية حيفان جنوب محافظة تعز، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من العناصر، بينهم قيادات ميدانية كانت متواجدة في ما يُعرف بمركز القيادة، ووصلت سيارتي إسعاف إلى الموقع بينما فرضت المليشيا طوقاً أمنياً منع الاقتراب.
وأشار المصدر إلى أن غارة أخرى استهدفت منصة تابعة للمليشيات الحوثية في المنطقة وأسفرت عن سقوط عدد من عناصرها.
وأكدت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الطيران التابع للقوات الحكومية استهدف مواقع وعناصر ومخازن أسلحة تابعة لـ”المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني” شرقي وجنوبي محافظة تعز.
تصريحات المسؤولين اليمنيين
قال رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني إن السلطات الحكومية تخوض “معركة وجودية” ضد مشروع الحوثيين، مشدداً على رفع جاهزية المستشفيات للتعامل مع مستجدات التصعيد العسكري للجماعة المتحالفة مع إيران في عدة جبهات.
جاء ذلك خلال اطلاعه على أوضاع الجرحى والمصابين من أفراد القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية الذين يتلقون العلاج والرعاية الطبية في مستشفى عبود العسكري بالعاصمة المؤقتة عدن، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وعلى هامش الزيارة شدد رئيس الوزراء على أهمية رفع جاهزية المستشفيات والمرافق الصحية العسكرية والمدنية للتعامل مع المستجدات والتطورات الناجمة عن التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الإرهابية وما يترتب عليه من احتياجات إنسانية وطبية متزايدة.
ولفت إلى أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة باعتبارها مرحلة استثنائية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق ليس فقط على مستوى الجبهات والميدان بل كذلك في المنظومة الصحية والخدمية والإنسانية.
كما شدد الزنداني على أن الدولة وهي تخوض المعركة الوجودية ضد المشروع الإرهابي الحوثي ستبقى وفية لأبطالها وشهدائها وجرحاها وأن تضحياتهم ستظل حاضرة في كل خطوة على طريق إنهاء الانقلاب.
ونبه إلى أن المستشفيات والمرافق الطبية تمثل خط إسناد أساسيا للقوات المسلحة وأن توفير الإمكانات اللازمة لها جزء من مسؤولية الدولة في إدارة تداعيات التصعيد وحماية منتسبيها والمواطنين.
واعتبر الزنداني أن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي التعبئة العامة والنفير الوطني يمثل تعبيرا عن طبيعة المرحلة ومسؤولية كل يمني في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة والوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأمن والأبطال الميامين وصولا إلى إنهاء الانقلاب الحوثي وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني.
وأشار إلى أن هذا الاستحقاق الوطني لا ينفصل عن تضحيات الجرحى والشهداء والمرابطين في الجبهات الذين يدفعون من دمائهم ثمنا لإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.
الادعاءات الحوثية حول الغارات السعودية
في المقابل تحدثت جماعة الحوثي مساء السبت عن 27 غارة جوية استهدفت ست محافظات خلال يوم.
وزعم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في بيان عبر منصة “إكس” أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 27 غارة جوية من خلال طائرات “إف-15″ و”تايفون” أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف جنوبي السعودية.
وادعى أن الغارات استهدفت الأعيان المدنية من جسور وطرقات وغيرها في محافظات تعز ومأرب وصعدة وعمران وإب وحجة.
وقال سريع إن إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد بلغت 1059 غارة وصاروخا دون تحديد إطار زمني.
ولم يصدر تعليق من قبل السعودية بشأن هذه الادعاءات.
وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدا ميدانيا في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات تشمل تعز ومأرب والجوف والبيئة ولحج وغيرها.



