بعثة الأمم المتحدة تحذر من خطورة ربط النفط الليبي بالنزاعات وتدعو لحماية المنشآت

في بيان صدر يوم السبت، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إبعاد البنية التحتية للنفط والطاقة عن النزاعات السياسية والأمنية.
دعوة الأمم المتحدة لحماية منشآت النفط
حثت البعثة جميع الأطراف على صيانة منشآت الطاقة والنفط وضمان وصول الكوادر التقنية إليها بأمان، وأكدت أن هذه الموارد يجب أن تبقى بعيدة عن أي نزاعات سياسية أو أمنية.
تحذيرات من تداعيات إغلاق خط الشرارة-الزاوية
حذرت البعثة من أن استمرار إغلاق خط أنابيب النفط الواصل بين حقل الشرارة (على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب طرابلس) ومصفاة الزاوية (حوالي 50 كيلومتراً غرب العاصمة) سيؤثر سلباً على إنتاج الخام والإيرادات العامة وإمدادات الوقود والكهرباء.
بعد أن أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية عن توقف أحد وحدات التكرير في مصفاة الزاوية بشكل طارئ، أوضحت البعثة أن هذا الإجراء جاء جراء استمرار الإغلاق القسري لصمام خط “الشرارة – الزاوية” في منطقة الحمادة التي تقع على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب طرابلس.
وأضافت البعثة أن هذا الانقطاع يؤدي إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة نتيجة لارتفاع طلب استيراد الوقود.
وشددت البعثة على ضرورة تسوية الخلافات عبر الوسائل السلمية، وحذرت من أن أي اعتداء يستهدف منشآت النفط أو أي فعل قد يضعفها قد يبرر فرض تدابير عقابية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار 2213 لعام 2015.
ويقع حقل الشرارة في صحراء مرزق ويُعد أهم حقل في ليبيا، حيث يبلغ معدل إنتاجه نحو 340 ألف برميل يومياً، وتستند ليبيا على ما يقارب 90 بالمئة من إيرادات ميزانيتها العامة إلى تصدير البترول، حسب مراسل الأناضول.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن إغلاق خط أنابيب النفط بين الشرارة والزاوية جاء “لضمان استمرار تشغيل الوحدة الأخرى لأطول فترة ممكنة”، مشيرة إلى أنها تدرس برمجة شحنة من النفط الخام عبر أحد الموانئ لتغذية المصفاة وضمان استمرارية عملها.
وأضافت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي لتجنب أي تأثيرات قد تمس إمدادات محطات توليد الكهرباء، خاصة محطة غرب طرابلس ومحطة الحرشة التي تحتاجان يومياً إلى نحو خمسة آلاف ومئتين متر مكعب من الوقود.
وفي بيان منفصل السبت، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن خسائر إغلاق صمام خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة بسبب احتجاجات المتظاهرين ارتفعت إلى 95 مليون دولار خلال خمسة أيام فقط.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت يطالب فيه عناصر جهاز حرس المنشآت النفطية بزيادة رواتهم الشهرية، ضمن موجة احتجاجات مماثلة تشهدها قطاعات مختلفة في البلاد.



