الرئيسية›عربي و عالمي›أردوغان: الاقتصاد التركي يسجل نمواً متواصلاً...
عربي و عالمي

أردوغان: الاقتصاد التركي يسجل نمواً متواصلاً للربع الرابع والعشرين على التوالي

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن اقتصاد بلاده واصل مسيرة النمو دون انقطاع على مدار أربعة وعشرين ربعاً سنوياً، أي ما يعادل ستة أعوام كاملة. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها يوم السبت في الحفل الختامي لمعرض «موصياد إكسبو 2026» الدولي للتجارة، الذي افتتح الأربعاء الماضي، وشاركت فيه وكالة الأناضول بصفتها الشريك الإعلامي العالمي.

موصياد.. منصة تربط تركيا بالعالم

أوضح أردوغان أن منظمة «موصياد» التي تعمل على ربط الإمكانات الاقتصادية والتجارية لتركيا بالأسواق العالمية تضم تحت مظلتها أكثر من ستين ألف شركة، وتوفر فرص عمل لنحو ثلاثة ملايين شخص، من خلال شبكة تضم أكثر من أربعة عشر ألف عضو داخل تركيا وخارجها. وأضاف: «تواصل موصياد أنشطتها الواسعة بقوة عبر 184 فرعاً وممثلية موزعة على 84 دولة حول العالم».

وأعرب الرئيس التركي عن سعادته بالإقبال الواسع الذي حظي به معرض «موصياد إكسبو»، مشيراً إلى أنه تحول من مجرد معرض تجاري إلى منصة متكاملة للتجارة والاستثمار والدبلوماسية التجارية الدولية.

النمو الاقتصادي رغم التحديات العالمية

شدد أردوغان في حديثه عن الاقتصاد على أن تركيا نجحت في الحفاظ على مسار النمو والاستقرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي صدمات متلاحقة. وقال: «اتخذنا عند الضرورة كل الخطوات اللازمة حتى لو تطلب الأمر تحدي الظروف، من أجل تعزيز الركائز الأربع لسياستنا الاقتصادية: الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتصدير».

وأضاف: «رغم حالة عدم الاستقرار المحيطة بنا، فعلنا ونفعل كل ما يلزم لتهيئة مناخ يمكّن عالم الأعمال لدينا من النظر إلى المستقبل بثقة».

أرقام قياسية في الناتج والصادرات

أوضح أردوغان أن الاقتصاد التركي نما العام الماضي بنسبة 3.7 بالمئة، محققاً بذلك أداء نمو متواصل دون انقطاع على مدى ستة عشر عاماً. كما أشار إلى أن النمو بلغ 2.6 بالمئة في الربع الأول من عام 2026، و2.3 بالمئة في الربع الثاني. وتابع: «بذلك شهد الاقتصاد التركي نمواً متواصلاً دون انقطاع على مدى الأرباع الأربعة والعشرين الماضية، ونحن حالياً الاقتصاد السادس عشر الأكبر في العالم والسادس في أوروبا».

وذكر أردوغان أن نصيب الفرد من الدخل القومي، الذي كان يبلغ 3616 دولاراً عام 2002، تضاعف نحو خمسة أضعاف ليصل إلى 18 ألفاً و103 دولارات عام 2025. وأشار إلى أن حجم الاقتصاد التركي بلغ بالأسعار الجارية تريليوناً و602 مليار دولار.

وفيما يخص التجارة الخارجية، قال: «ارتفعت صادراتنا من نحو 36 مليار دولار عام 2002 إلى 273.2 مليار دولار عام 2025. وبلغت صادراتنا في أغسطس من العام الجاري 23.5 مليار دولار، بزيادة 8.1 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وخلال الفترة بين يناير وأغسطس، ارتفعت 4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 185 مليار دولار».

وأضاف: «أما صادراتنا في مجال الصناعات الدفاعية والطيران، فارتفعت خلال الفترة بين يناير وأغسطس 2026 بنسبة 16.2 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 6 مليارات و300 مليون دولار».

ولفت الرئيس التركي إلى أن عدد الشركات المصدرة في تركيا عام 2002 لم يتجاوز 33 ألف شركة، بينما بلغ عدد الشركات التي قامت بالتصدير عام 2025 نحو 168 ألف شركة. وتابع: «سنواصل المضي قدماً بعزم نحو تحقيق أهدافنا المتمثلة في تحقيق نمو مستدام ومتوازن».

الذكاء الاصطناعي وأولوية الإنسان

تطرق أردوغان إلى موضوع الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن الخطر الأساسي الذي ينبغي ألا يغيب عن الأذهان يتمثل في إمكانية مواجهة نتائج عكسية تماماً لما هو مرجو، ما لم يُولَ العنصر البشري الأهمية اللازمة أثناء تطويره. وأشار إلى أن التقنيات والبرمجيات والخوارزميات التي يتم تطويرها قد تجلب الضرر لا النفع إذا لم تؤخذ في الاعتبار القيم التي تجعل الإنسان إنساناً.

وفي السياق ذاته، شدد أردوغان على أن المسلمين ملزمون بمراجعة علاقاتهم الاقتصادية والتجارية باستمرار في ضوء القيم الأساسية التي توجه الحياة.