الرئيسية›عربي و عالمي›منظمة التعاون الرقمي ولجنة الإسكوا توقعان...
عربي و عالمي

منظمة التعاون الرقمي ولجنة الإسكوا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول

التوقيع وأهداف الاتفاقية

وقّعت منظمة التعاون الرقمي (DCO) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تنمية الاقتصاد الرقمي وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وشامل. وتم التوقيع من قبل معالي الدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للإسكوا، والأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي. يأتي هذا بعد نحو ثلاثة أشهر من اجتماع المنظمتين الذي عقد في 23 حزيران/يونيو 2026، ما يعكس تحولاً سريعاً من الاتفاق الاستراتيجي إلى إطار عمل رسمي.

محاور التعاون في المرحلة الأولى

سيتركز التعاون في مرحلته الأولى على مسارين رئيسيين. الأول يهدف إلى تطوير الاقتصاد الرقمي عبر تنفيذ السياسات المناسبة، وبناء القدرات المؤسسية، وزيادة الجاهزية لجذب الاستثمارات. الثاني يركز على الاستعداد للذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل من خلال توفير أدوات تشخيصية، ودعم صياغة السياسات، وتنمية المهارات، وتبادل الخبرات بين النظراء.

التأثير الإقليمي والدولي

تشهد الدول العربية تسارعاً في وتيرة التحول الرقمي بفضل الاستثمار في التقنيات المتقدمة وتطوير القدرات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية تنافسية وشاملة. ومع توسع قاعدة المواهب الرقمية ونمو منظومات الابتكار، تمتلك المنطقة القدرة على ليس فقط الاستفادة من التحول الرقمي العالمي بل أيضاً المساهمة في تشكيل أجندته. ستعمل الاتفاقية على مساعدة الدول في توسيع نطاق النماذج الناجحة وتحويل الإنجازات الوطنية إلى أثر إقليمي أوسع، وتعزيز حضور رؤى المنطقة وخبراتها في النقاشات العالمية.

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن توقيع المذكرة يمثل بداية العمل وليس إنجازاً نهائياً، وأنه يرافقه خطة عمل مشتركة ستنتج جدولاً زمنياً لأنشطة محددة لعام 2027 بنهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن عمق الشراكة يُقاس بالخطة وليس بالإعلان فقط، وأضافت أن العمل ينطلق من نقاط القوة المشتركة لكل طرف.

قالت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى إن الدول الأعضاء في الإسكوا تسعى لبناء اقتصادات رقمية طموحة على مستوى العالم، ويستحق مواهبها ومبتكريها تأثيراً أكبر في صياغة قواعد البيانات والذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن دمج خبرة الإسكوا الإقليمية مع أدوات المنظمة سيُسهم في تسريع الاستثمار وتطوير المهارات وتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن انضمام لبنان وفلسطين وسوريا سيسمح بنقل وجهات نظر هذه الدول إلى المناقشات العالمية حول مراجعة الميثاق الرقمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى خبراتهم وأدلتهم.

ومع انضمام كل من الجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، والجمهورية اللبنانية إلى منظمة التعاون الرقمي، سيزداد نطاق الشراكة ليشمل هذه الدول، ما يتيح فرصاً أوسع للتعاون والتنفيذ العملي في مختلف أنحاء المنطقة العربية.