إغلاق خط الشرارة النفطي يكلف ليبيا خسائر تتجاوز 75 مليون دولار

خسائر مالية كبيرة لإغلاق خط الشرارة
أفادت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في بيان صدر يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 بأن إغلاق صمام خط حقل الشرارة النفطي تسبب في خسائر مالية مباشرة تقدر بنحو 75 مليون دولار.
الإغلاق بدأ يوم الاثنين الماضي عندما أوقف منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية بالجنوب الغربي الصمام رقم (7) الموجود في منطقة الحمادة، التي تبعد حوالي 400 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، على خط نقل الخام الذي يربط حقل الشرارة بميناء الزاوية.
تحذير من تفاقم الأزمة واحتمال إعلان القوة القاهرة
وأوضحت المؤسسة أن الاستمرار في إغلاق الصمام أدى إلى تفاقم حاد في معدلات التراجع التراكمي لإنتاج حقل الشرارة، وكذلك إلى زيادة ملحوظة في الفاقد من الخام المخصص لتغذية مصفاة الزاوية للتكرير.
وبحسب البيانات المسجلة حتى يوم الخميس، بلغ إجمالي الكمية المفقودة من الإنتاج 720 ألفاً و362 برميلاً من النفط الخام، بينما تجاوزت الحصيلة الإجمالية للخسائر المالية المباشرة التي تكبدتها المؤسسة حتى ذلك التاريخ 75 مليون دولار.
وحذرت المؤسسة من أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع والتضاعف إذا استمر الإغلاق التعسفي، ما قد ينعكس سلباً على وحدات التكرير بمصفاة الزاوية ويؤدي إلى توقفها تباعاً.
وأشارت المؤسسة يوم الاثنين إلى أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر الإغلاق، موضحة أن هذه الحالة تُعفي أطراف العقد من الغرامات المترتبة على عدم الوفاء بالالتزامات بسبب ظرف قاهر خارج عن إرادتهم.
سياق الاحتجاجات ومعلومات عن حقل الشرارة
ومنذ فترة يطالب حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية، وذلك ضمن موجة احتجاجات مماثلة تشهدها عدة قطاعات في ليبيا.
ويقع حقل الشرارة على بعد حوالي 800 كيلومتر جنوب طرابلس في صحراء مرزق، ويُعد أهم حقل في البلاد بمعدل إنتاج يومي يبلغ حوالي 340 ألف برميل.
وتعتمد ليبيا على تصدير البترول لتمويل نحو 90 بالمئة من ميزانيتها العامة.



