واشنطن تُؤكد إصرارها على فتح مضيق هرمز وتُبقي باب الاتفاق مع إيران مفتوحاً

أكدت الولايات المتحدة تمسكها بضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، في ظل استمرار المفاوضات مع طهران لإنهاء القتال الذي استمر منذ ثلاثة أشهر، وسط تصعيد عسكري محدود ومحاولات دبلوماسية متسارعة لاحتواء الأزمة.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول أهمية المضيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس (الثلاثاء) إن مضيق هرمز «يجب أن يُفتح بأي شكل من الأشكال»، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي تُعد أولوية لا يمكن التراجع عنها. جاء ذلك عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع وزوارق إيرانية جنوب البلاد.
وفي تصريحات للصحافيين في مدينة جايبور الهندية، أكّد روبيو أن «المضائق يجب أن تبقى مفتوحة وستُفتح بأي شكل»، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي تهدف إلى منع أي تهديد للملاحة الدولية في المنطقة.
تردُّد الإعلام الإيراني على الأحداث الأخيرة
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس ومناطق ساحلية مطلة على مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تأثير المواجهة على إمدادات الطاقة العالمية، نظراً لعبور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبر المضيق.
إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران
رغم التوتر العسكري، شدد روبيو على أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكناً، موضحاً أن المحادثات التي جرت في قطر أحرزت تقدماً، إلا أن النقاشات حول بعض البنود الفنية في الوثيقة الأولية قد تستغرق «بضعة أيام إضافية».
وأشار الوزير إلى أن الرئيس دونالد ترمب ما زال راغباً في إبرام اتفاق مع إيران، لكنه يُصر على أن يكون الاتفاق «جيداً» ويُحقق الشروط الأمريكية الأساسية، مضيفاً أن واشنطن تفضّل التوصل إلى تسوية دبلوماسية بدلاً من استمرار المواجهة.
تقدم محتمل في إعادة فتح المضيق بالكامل
وفي سياق متصل، كشفت تقارير دبلوماسية عن وجود تقدم في التفاهمات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. نقلت صحيفة يابانية عن مصدر في الشرق الأوسط أن إيران قد تبدأ إزالة الألغام البحرية من المضيق خلال ثلاثين يوماً من توقيع الاتفاق، مقابل ضمان حرية الملاحة لجميع السفن ووقف فرض رسوم عبور.
كما أشارت تسريبات إلى أن واشنطن وطهران توصلا إلى مذكرة تفاهم أولية لوقف الحرب، مع منح المفاوضين مهلة ستين يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة، من بينها برنامج تخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية والأموال الإيرانية المجمدة.



