الرئيسيةعربي و عالميالجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقة...
عربي و عالمي

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقة البركة الاستراتيجية قرب الكرمك

أعلن الجيش السوداني عن تحقيق تقدم ميداني جديد في إقليم النيل الأزرق، حيث استعاد منطقة البركة الاستراتيجية الواقعة على مشارف مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، في ما وصفه بأنه أحد أبرز التطورات العسكرية في محور جنوب شرق السودان خلال الفترة الأخيرة.

عملية استعادة البركة

وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة، الرائد علي عوض علي، في بيان رسمي أن قوات الجيش نفذت عمليات عسكرية في منطقة البركة أسفرت عن استعادة السيطرة عليها، بعد أن كانت “قوات الدعم السريع” قد سيطرت عليها قبل نحو شهر ضمن امتداد المواجهات بين الطرفين في الإقليم.

خطة عسكرية أوسع

وأوضح البيان أن هذه العملية تأتي ضمن خطة عسكرية أوسع تهدف إلى استعادة جميع المناطق التي فقدها الجيش خلال المعارك السابقة، مشيراً إلى أن القوات نفذت ما وصفه بـ”عمليات حاسمة” مكّنتها من فرض سيطرتها على المنطقة وتأمينها بالكامل. وأضاف المتحدث أن الجهود الحالية لا تقتصر على البعد العسكري فقط، بل تشمل تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك تهريب البشر عبر الحدود مع إثيوبيا، متهماً “قوات الدعم السريع” بالضلوع في ذلك.

خسائر وإجراءات تطهير

كما أعلن الجيش أنه ألحق خسائر كبيرة في صفوف “الدعم السريع” والقوات المتحالفة معها، شملت الأرواح والعتاد العسكري، مؤكداً أنه تم “تطهير المنطقة بالكامل” عقب العمليات الأخيرة.

أهمية موقع البركة

تحظى منطقة البركة، المعروفة محلياً باسم “خور البركة”، بأهمية استراتيجية لوقوعها على مشارف مدينة الكرمك، حيث تشكل ممرًا حيويًا في تضاريس وعرة قرب الحدود الإثيوبية، ما يمنحها بعدًا عسكريًا حساسًا في أي تحركات ميدانية داخل الإقليم.

شهد محور جنوب النيل الأزرق خلال الشهرين الماضيين تصعيدًا ملحوظًا في المواجهات، حيث تبادل الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” السيطرة على عدد من البلدات، بينما ظلت الكرمك محورًا رئيسيًا للاشتباك نظراً لموقعها الجغرافي وإشرافها على طرق حدودية مهمة.

يخوض الجيش السوداني عملياته في الإقليم ضمن تحالفات ميدانية تضم قوات حركات مسلحة من دارفور المعروفة بـ”القوة المشتركة”، إلى جانب قوات جهاز الأمن، ومجموعات من المقاومة الشعبية، وقوات الشرطة المعروفة باسم “أبو طيرة”. وفي المقابل، تشير تقارير ميدانية إلى أن “قوات الدعم السريع” تتلقى دعمًا من تحالفات محلية وإقليمية، من بينها قوات مرتبطة بـ”الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو”.