ترحيب عربي واسع بقرار واشنطن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

استقبلت دول ومنظمات عربية بارزة بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”، معربة عن تأييدها لهذه الخطوة. وجاءت ردود الفعل في بيانات رسمية صدرت يومي الاثنين والثلاثاء، الموافقين 24 و25 أغسطس 2026، من وزارات خارجية كل من الكويت وقطر والسعودية والإمارات والأردن، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، فيما وجه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة مصورة هنأ فيها شعبه بهذا الإنجاز.
موقف الكويت: خطوة نحو تعافي سوريا
أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أعربت فيه عن ترحيبها بقرار الولايات المتحدة “رفع اسم الجمهورية العربية السورية الشقيقة من قائمة الدول الراعية للإرهاب”. واعتبرت الكويت أن هذا القرار يمثل “خطوة مهمة نحو دعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها وتنميتها، وتعزيز عودتها إلى دورها الطبيعي إقليميا ودوليا”. وجدد البيان التأكيد على “موقف دولة الكويت الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، والحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية الشقيقة وسيادتها وسلامة أراضيها، وبما يضمن لأبنائها مستقبلا آمنا ومستقرا”.
قطر: تطور إيجابي للتسوية السياسية
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية القطرية بالقرار، ووصفته بأنه “تطور إيجابي يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”. وأكدت الوزارة مجدداً “موقف دولة قطر الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في سبيل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره”.
السعودية والإمارات والأردن: دعم للاستقرار والتنمية
أما وزارة الخارجية السعودية فقد رحبت بالقرار، وتقدمت “بخالص التهاني إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة بهذه الخطوة”. وتمنت المملكة “لسوريا دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها”. وجددت التأكيد على “دعم المملكة للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يعزز أمن سوريا واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة”.
وفي الإمارات، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها بالقرار الأمريكي، واعتبرته “خطوة إيجابية تدعم استقرار سوريا وازدهارها”. وأبدت الوزارة “تقديرها للجهود التي بذلها رئيس الولايات المتحدة، في سبيل اتخاذ هذه الخطوة التي من شأنها أن تفتح آفاقًا أوسع أمام تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وتعزز اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في البلاد”. وأكدت “موقف دولة الإمارات الداعم لجميع الجهود المبذولة لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار، والتعايش السلمي، والتنمية”.
وفي الأردن، رحبت وزارة الخارجية بالخطوة واعتبرتها “هامة نحو دعم جهود الجمهورية العربية السورية الشقيقة في إعادة البناء وتعزيز خطوات التعافي، وتحقيق تطلعات شعبها بالتنمية والازدهار”. وأكدت “موقف المملكة الثابت في دعم الشقيقة سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها”.
مجلس التعاون الخليجي والرئيس السوري: إشادة ودعوة لمواصلة الدعم
في السياق ذاته، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بالقرار، واعتبره “تطورا إيجابيا من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن سوريا واستقرارها وتهيئة الظروف الملائمة لدفع مسارات التعافي والتنمية بما يلبي تطلعات الشعب السوري”. وأكد البديوي “موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للجمهورية العربية السورية وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها”، مشيراً إلى “أهمية مواصلة المجتمع الدولي جهوده وخطواته الداعمة للقيادة السورية وشعبها الشقيق”.
وفي دمشق، وجه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة مصورة هنأ فيها شعبه بقرار الولايات المتحدة إزالة اسم سوريا رسميا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وقال الشرع: “ها هي سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء”. وتابع مخاطباً الشعب: “شعب سوريا العظيم قد فعلتموها مجددا، قد رفعت عنكم العقوبات وحلت القيود، نسأل الله العظيم أن يعيننا على خدمتكم”. وأضاف: “الشكر الجزيل إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب وكل من وقف بجانبنا من الدول الصديقة الداعمة”.
يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الاثنين إلغاء تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب”، تنفيذا لتعهدات ترامب بإصدار إعفاءات من العقوبات. ونقل بيان للوزارة عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن هذه الإجراءات “ستساعد على تعزيز المزيد من الاستثمارات في سوريا بهدف دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي”. وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على هذه القائمة عام 1979، في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد (1971-2000)، بدعوى تقديمها دعما متكررا لجماعات تصنفها واشنطن “إرهابية”.



