أردوغان يؤكد أن الأتراك والأكراد والعرب إخوة لا يفرقهم أحد خلال احتفال بذكرى ملاذكرد

تصريحات أردوغان في بيتليس
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال فعالية بمنطقة أخلاط بولاية بيتليس شرقي تركيا، أن الأتراك والأكراد والعرب إخوة لا يفرّقهم أحد، وأن تحقيق أهداف مسار «تركيا بلا إرهاب» سيفتح أبواب مرحلة جديدة للبلاد ويعزز الاستقرار في المنطقة.
مسار تركيا بلا إرهاب والقانون الجديد
أضاف أن مسار تركيا بلا إرهاب سيعزز الاقتصاد إلى جانب الأخوة، وسيسهم في وصول المنطقة، ولا سيما سوريا والعراق، إلى أجواء من الاستقرار والسلام، وأن جميع الشعوب الشقيقة في المنطقة ستستفيد من ذلك إلى جانب تركيا وشعبه. وفي 18 أغسطس/آب الجاري نشرت الجريدة الرسمية قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي» الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس، والمُعد في إطار مسار «تركيا بلا إرهاب». يحدد القانون إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم «بي كي كي» الإرهابي، وذلك بعد التثبت من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به جميع أشكال وجودها الفعلي، وتسليم جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي بحوزتها.
الدلالات التاريخية وذكرى ملاذكرد
وجاء ذلك في كلمة خلال الفعالية بمناسبة الذكرى 955 للنصر في معركة ملاذكرد التاريخية التي وقعت في 26 أغسطس/آب 1071، حيث تمكن السلطان السلجوقي ألب أرسلان من هزيمة الجيش البيزنطي بقيادة الإمبراطور رومانوس الرابع ديوجينيس، ليفتح أبواب الأناضول للأتراك. وأكد أن مدينة أخلاط كانت نقطة الانطلاق نحو المعركة، وفيها حُلّت «عقدة الأناضول». وأوضح أن الإيمان الذي تجسّد في أخلاط كان أساساً لفتح القدس وإسطنبول، وأن الإرادة التي جعلت بلاد الروم «دار الإسلام» ونشرت الخير والفضيلة والعدل في المنطقة ظهرت في أخلاط. ولفت إلى أن أخلاط تمثل رمزا للهوية الوطنية والوحدة والتضامن، مشيراً إلى أن مقبرة السلاجقة التي توجد فيها تضم نحو 10 آلاف شاهدة قبر. وتابع أردوغان: «نعلم من ينزعج من ذلك، ونعلم من يقلق منه. وأقول لهم: مهما فعلتم، لن تتمكنوا من ثنينا عن طريقنا. ولن تتمكنوا من منع الأتراك والأكراد والعرب من احتضان بعضهم بعضا كإخوة». وأردف: «نعلم جيدا ما الحسابات التي تسعون إليها، ونعلم جيدا ما المؤامرات التي تحيكونها. ونعلم جيدا تلك الأيادي القذرة التي تمتد إلينا، وإلى وطننا وشعبنا وأخوتنا وإيماننا وأمن منطقتنا». وقال: «سيخسر تجار الدم، وسيخسر الانتهازيون الذين يستفيدون من الإرهاب، وسيخسر مرتكبو الإبادة الذين يريدون إغراق منطقتنا في الفوضى. أما الرابح فستكون جبهة الإنسانية، وستكون الأخوة والسلام والاستقرار». وأكد على أن فجر تركيا العظيمة والقوية قد بزغ، وأن بناء «قرن تركيا» قد بدأ.



