العليمي: دعم القوات المسلحة اليمنية استثمار في أمن التجارة والطاقة والمصالح الدولية

العليمي: دعم الجيش اليمني استثمار عالمي
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال لقائه الخميس مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، أن دعم القوات المسلحة اليمنية لاستعادة مؤسساتها الوطنية لا يقتصر على تعزيز أمن البلاد فحسب، بل يمثل استثماراً في أمن التجارة والطاقة والمصالح العالمية بأسره. وجاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ”.
وأعرب العليمي عن ثقة الشعب اليمني بقواته المسلحة وقدرتها على استعادة المبادرة وبسط السيطرة على كامل التراب الوطني، مشدداً على أن الدعم الدولي للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة يشكل الطريق الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
كفاءة عالية في مواجهة التصعيد الحوثي
وأوضح العليمي أن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت كفاءة عالية في التعامل مع التصعيد الحوثي على جبهات متعددة، وانتقلت من مرحلة احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع. وأشار إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكن القوات المسلحة حافظت على تماسكها وتمكنت من تحويل تلك التطورات إلى فرصة لاستعادة المبادرة وتوحيد الصف.
تحذير من منطق الاحتواء ودعوة لإجراءات فعالة
وحذر العليمي من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، مؤكداً أن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تمنع إعادة التسلح تتحول عملياً إلى جولات جديدة من العنف والتخريب. وشدد على أن الأمن المستدام للبحر الأحمر ومضيق باب المندب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود دولة يمنية قوية تسيطر على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى الانتقال من مجرد إدانة الدعم الإيراني للحوثيين إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية. وأشاد بالدور البريطاني في دعم الحكومة اليمنية، كما أثنى على دور السعودية ودعمها المستمر للحكومة والشعب اليمني، بالإضافة إلى تدخلاتها الاقتصادية والإنسانية والإنمائية.
موقف بريطاني داعم وتطورات ميدانية
من جانبها، أكدت سفيرة المملكة المتحدة استمرار بلادها في مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية، ودعم جهود حماية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، وفق المصدر ذاته.
وشهدت المعارك في اليمن، التي تصاعدت مجدداً منذ يوليو الماضي، تغيراً ملحوظاً في خريطة السيطرة الميدانية. وخلال سبتمبر الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب. وأدت سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وفي محيط باب المندب إلى تغير واضح في مسار المعارك وخريطة السيطرة الميدانية.



