الرئيسيةعربي و عالميتحقيق في أنباء إطلاق نار قرب...
عربي و عالمي

تحقيق في أنباء إطلاق نار قرب البيت الأبيض وانتشار أمني كثيف في محيطه

شهدت المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض، مساء السبت، انتشاراً أمنياً مكثفاً بعد ورود تقارير عن حادثة إطلاق نار قرب المقر الرئاسي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية.

إجراءات أمنية فورية

طوقت الشرطة مداخل البيت الأبيض وأغلقت الشوارع المحيطة به، فيما أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي أنه على علم بالتقارير التي تفيد بوقوع إطلاق نار في العاصمة واشنطن، وتحديداً عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا شمال غرب، على مقربة من البيت الأبيض. وأكد الجهاز أنه يعمل على التحقق من صحة تلك التقارير من خلال عناصره الموجودين في الموقع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجوداً داخل البيت الأبيض في ذلك التوقيت، حيث كان منشغلاً بالتفاوض بشأن اتفاق مع إيران. من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، كاش باتيل، إن المكتب يتواجد في الموقع لدعم جهاز الخدمة السرية في مهامه.

تحوّل استراتيجي لأوكرانيا في ظل حرب إيران

في سياق آخر، كشفت تقارير صحافية غربية عن تحول في الموقف الأوكراني، حيث منحت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أوكرانيا هامشاً سياسياً وعسكرياً غير متوقع. فكييف، التي كانت تحت ضغط متزايد في خريف العام الماضي، باتت طرفاً يمتلك خبرة قتالية مطلوبة في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، خاصة في مجال التعامل مع المسيرات الإيرانية مثل طائرات “شاهد”، بعد أربع سنوات من المواجهات اليومية.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أوكرانيين أن كييف بدأت تعرض خبراتها في اعتراض المسيرات على دول في المنطقة، وأرسلت نحو 200 عسكري لتقديم عروض تقنية وإبرام تفاهمات قد تؤدي إلى استثمارات وتصنيع مشترك. وأوضحت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية، ماريانا بيتسا، أن هذا المسار غيّر صورة أوكرانيا من “مستهلك للأمن” إلى “مساهم فيه”.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يمنح الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورقة تفاوضية جديدة، بعدما قال له ترمب سابقاً إنه “لا يملك الأوراق”. فالحرب على إيران جعلت ما راكمته أوكرانيا في ميادين دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا مادة استراتيجية قابلة للتصدير، تشمل اعتراض المسيرات واستخدام الطائرات الرخيصة بكثافة وتحديث البرمجيات بسرعة.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن أوكرانيا استطاعت، عبر صناعة آلاف المسيرات يومياً، أن تعوض جزئياً فجوة العدد مع روسيا، وأصبحت مسيراتها وصواريخها المحلية تضرب منشآت نفطية وموانئ ومواقع عسكرية داخل الأراضي الروسية. ونقلت الصحيفة عن أولكسندر كاميشين، مستشار زيلينسكي للصناعات الدفاعية، قوله إن “الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي نقلها إلى أرض العدو”.

في المقابل، يحذر محللون من المبالغة في اعتبار ما يجري نقطة انعطاف حاسمة. ونقلت الصحيفة عن فرانز ستيفان غادي، المحلل العسكري المقيم في فيينا، قوله إن أوكرانيا باتت في وضع أقوى، لكنه أشار إلى أن الحرب تقوم على دورات متتالية من التكيف، وأن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت روسيا ستجد رداً على التفوق الأوكراني المستجد في المسيرات المتوسطة والبعيدة المدى.

على الجبهة، تشير تقديرات غربية إلى أن التقدم الروسي هذا العام هو الأبطأ منذ عامين، رغم خسائر شهرية قد تصل إلى 30 أو 35 ألف قتيل وجريح. وتقول التحليلات إن تكتيكات التسلل الروسية بدأت تعطي عوائد أقل بعدما طورت الوحدات الأوكرانية وسائل رصد وتنظيف تعتمد على المسيرات والفرق الصغيرة.

ومع ذلك، لا تزال موسكو تملك ميزة بشرية، وإن كانت تكلفتها المالية تتصاعد. كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتخفيف بعض القيود على النفط الروسي وفرا متنفساً مالياً للكرملين، لكن الضربات الأوكرانية على المصافي ومرافئ التصدير حدت من قدرة موسكو على تحويل هذه الطفرة إلى مكسب كامل. ويرى ألكسندر غابويف، مدير “مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا”، أن بوتين، لو كان يتحرك وفق حساب بارد، ربما سعى إلى تسوية هذا العام للحصول على أكبر قدر من التنازلات من ترمب، لكنه أشار إلى أن المشكلة تكمن في “رجل عنيد يقود روسيا” ولا يزال يعتقد أن أوكرانيا ستسقط.

وتضغط الحرب على صورة بوتين الداخلية، حيث تحولت الحرب التي تجاوزت في مدتها الحرب السوفياتية ضد ألمانيا النازية إلى عبء رمزي على سردية “النصر” التي بنى عليها شرعيته. وتنقل “وول ستريت جورنال” عن محللين أن الاستياء داخل روسيا لا يعني قرب ثورة أو انقلاب، لكنه يكشف تغيراً في المزاج العام.

أمر بإجلاء 40 ألف شخص في كاليفورنيا بسبب تسرب كيميائي

في حادث منفصل، صدرت أوامر بإجلاء عشرات الآلاف من منازلهم في كاليفورنيا، الجمعة، بسبب تسرب من خزان مواد كيميائية قد يؤدي إلى انتشار أبخرة سامة فوق منطقة مكتظة ويثير خطر وقوع انفجار. كان الخزان يحتوي على 26 ألف لتر من ميثيل ميثاكريلات، وهو سائل قابل للاشتعال يُستخدم في صناعة البلاستيك.

وقال قائد العمليات في موقع الحادث، كريغ كوفي، إن أمام الفرق فرضيتين: إما أن يتلف الخزان ويتسرب ما بين 6 إلى 7 آلاف غالون من المواد الكيميائية السامة جداً إلى موقف سيارات، أو أن ينفجر الخزان ما سيؤثر على خزانات محيطة به. وأضاف: “ننظم عمليات الإجلاء استعداداً للفرضيتين”.

يقع التسرب في منطقة غاردن غروف في مقاطعة أورنج جنوب شرق لوس أنجليس. وقال أمير الفرا، قائد شرطة المنطقة، إن أمر الإخلاء يطال حوالي 40 ألف شخص، إلا أن الآلاف يرفضون المغادرة. وأفاد كوفي في وقت لاحق بأن جهود تبريد الخزان تحقق نجاحاً، حيث انخفضت حرارته إلى نحو 61 درجة، في حين أن 50 هي الدرجة المثالية له.

وقالت مسؤولة الصحة في مقاطعة أورانج، ريجينا تشينسيو كوونغ، إن الإخلاء إجراء احترازي ضروري، وحضت أي شخص يلاحظ “رائحة فاكهية وثقيلة” على إبلاغ السلطات. ولم تسجل أي إصابات حتى مساء الجمعة، ولم تظهر مؤشرات عن سبب التسرب الذي أبلغ عنه الخميس. وتعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث مجاري مياه الأمطار والأنهار.

وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن ميثيل ميثاكريلات مادة مهيجة للجلد والعينين والأغشية المخاطية، وحذرت من “آثار على التنفس لدى البشر بعد التعرض لاستنشاق حاد أو مزمن”.

قلق جمهوري من تداعيات حرب إيران على الانتخابات النصفية

رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا تزال قبضته على الحزب الجمهوري محكمة، والدليل سقوط معارضيه الجمهوريين الواحد تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية. ولا تساعد حرب إيران في رسم الصورة بشكل واضح أمام الحزب؛ فمن جهة يحاول الجمهوريون الموازنة بين غضب الناخب من الحرب وحسابات الانتخابات النصفية، ومن جهة أخرى يسعون لاسترضاء الرئيس الذي نجح في تحييد خصومه.

مع استمرار الأسعار بالارتفاع جراء حرب إيران، أكد ترمب أنه لا يفكر في وضع الأميركيين الاقتصادي خلال دراسته لخطوته المقبلة، مشدداً على التركيز على ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. وتقول ليزا كاموسو ميلر، مديرة الاتصالات السابقة في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن رسالة ترمب هذه “تبعث على القلق” لأنها تحبط من عزيمة الناخبين. وتعتبر أن الناخب الأميركي يركز على وضعه المعيشي بشكل أساسي.

ويعرب ستيفن كينت، الخبير الاستراتيجي المحافظ، عن دهشته من تصريحات ترمب، واصفاً إياها بالشجاعة السياسية. من ناحيته، يوجه كيني بورغس، العضو الديمقراطي السابق في مجلس نيويورك، انتقادات لاذعة لترمب، معتبراً أن رسائل من هذا النوع ستؤدي إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر المقبل، يؤكد كينت ضرورة أن ينهي ترمب الحرب بسرعة كي لا تنعكس آثارها سلباً على الجمهوريين، لكنه يتساءل عما إذا كان ترمب يكترث بنتائج هذه الانتخابات. ويضيف: “في حال انتهت هذه الحرب بتسوية مع إيران ونزع قدراتها النووية وفتح المضيق، فترمب لن يأبه؛ لا بأكتوبر ولا بنوفمبر، لأن الناخب الأميركي ذاكرته قصيرة”.

ويشير بورغس إلى تدهور شعبية ترمب التي وصلت إلى نحو 35 في المائة، معتبراً أنه لا يكترث بهذه الأرقام لأنه في ولايته الأخيرة. وتقول ميلر إن رفض ترمب تأييد السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس فاجأ الجمهوريين، وأضافت: “هناك خوف جمهوري عارم من الاعتراض على سياسات الرئيس”. ويعتبر كينت أن خير دليل على هذا الخوف هو انسياق الجمهوريين مع سياسات التعريفات الجمركية رغم تعارضها مع مبادئ الحزب. أما بورغس فيقول إن الحزب الجمهوري اليوم أصبح حزب دونالد ترمب من دون منازع.