الرئيسية›عربي و عالمي›أردوغان: الدبلوماسية تظل مفتوحة حتى في...
عربي و عالمي

أردوغان: الدبلوماسية تظل مفتوحة حتى في أعقد الخلافات

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن بلاده تواصل جهودها الحثيثة لتمهيد الطريق أمام السلام، مستعينة بخبرتها في ملفات دولية مثل تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا ومبادرات الوساطة في القارة الإفريقية.

جاءت تصريحات أردوغان في رسالة مصورة وجهها إلى المشاركين في “مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة”، الذي تستضيفه المدينة التركية يومي الجمعة والسبت، تحت رعاية وزير الخارجية هاكان فيدان.

إسطنبول مركز دبلوماسي عابر للثقافات

ووصف أردوغان في كلمته إسطنبول بأنها مدينة جمعت على مر القرون بين شعوب وثقافات متعددة، وأضاف أنها أصبحت اليوم واحدة من أبرز مراكز الدبلوماسية في العالم.

وأشار الرئيس التركي إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد أعمالها هذا العام تحت شعار “إعادة بناء الثقة”، لافتاً إلى أن العالم يمر بمرحلة تتزايد فيها الصراعات والتوترات وتتزعزع فيها الثقة بالقانون الدولي والمؤسسات الدولية.

دعوة لإصلاح نظام الأمم المتحدة

وانتقد أردوغان بشدة هيكلية مجلس الأمن الدولي الحالية، قائلاً إن النظام الذي تجتمع فيه إرادة أكثر من 190 دولة تحت رحمة أهواء خمس دول فقط “ليس عادلاً ولا يمكنه أن يؤسس ثقة كاملة”.

ويواصل الرئيس التركي منذ سنوات دعوته إلى إصلاح مجلس الأمن، الذي تتمتع فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بعضوية دائمة وحق النقض (الفيتو).

وأضاف أردوغان: “اليوم، يشعر الملايين من الناس في فلسطين ولبنان والسودان ومناطق الأزمات الأخرى، الذين علقوا آمالهم على الأمم المتحدة، بخيبة أمل عميقة”.

التزام تركي بالوساطة رغم انسداد الآمال

وشدد على أن تركيا جعلت مبدأً لها ألا تتخلى عن الدبلوماسية حتى في الأوقات التي لا تتحدث فيها الأطراف مع بعضها وتتضاءل الآمال. وقال: “نؤمن بأن هناك دائماً باباً للدبلوماسية حتى في أشد الخلافات تعقيداً، والمهم هو إظهار الإرادة والشجاعة والإخلاص اللازمين لإبقاء ذلك الباب مفتوحاً”.

واستعرض أردوغان إسهامات بلاده قائلاً: “من عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا إلى جهود الوساطة التي نبذلها في القارة الإفريقية، نسعى اليوم جاهدين لتمهيد الطريق للسلام من خلال الإنجازات التي حققناها في منطقة جغرافية واسعة”.

وأكد أن تركيا ستواصل جمع الأطراف من أجل تحقيق السلام، والاضطلاع بدور الوساطة للوصول إلى حلول عادلة، وتحمل المسؤولية في هذا الإطار.

مؤتمر يجمع خبراء دوليين في الوساطة

ويُعقد المؤتمر تحت عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”، بمشاركة مسؤولين على المستوى الوزاري، وأمناء عامين وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.

ويجمع الحدث نحو 200 مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من بلدان مختلفة، ممن لهم إسهامات بارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.