وزير الخارجية التركي يحدد ثلاثة مبادئ أساسية لدفع التغيير نحو السلام خلال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة

ألقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم 23 أكتوبر 2026، كلمة رئيسية خلال فعاليات مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، حيث شدد على ضرورة تبني مقاربة جديدة تقوم على أسس راسخة لتحقيق التحول المنشود نحو السلام والازدهار.
ثلاثة مبادئ لدفع التغيير
أوضح فيدان أن أي جهد يهدف إلى إحداث تغيير إيجابي ينبغي أن يستند إلى ثلاثة مبادئ جوهرية: أولها الحوار الصادق بين الأطراف، وثانيها الوساطة المستدامة التي لا تقتصر على حلحلة الأزمات فحسب بل تمتد لضمان استمرارية السلام، وثالثها الملكية الإقليمية التي تمنح الدول المعنية زمام المبادرة في إدارة شؤونها.
فقدان شرعية النظام الدولي
أشار الوزير التركي إلى أن الأزمات الراهنة ليست مجرد اضطرابات عابرة، بل تكشف عن مشكلات هيكلية أعمق، معتبراً أن ذلك يدل على فقدان النظام الدولي الحالي لشرعيته في نظر كثير من الدول والشعوب. وأكد أن الاستقرار الحقيقي ليس مفهوماً يمكن استيراده من الخارج، كما أن فرض حلول جاهزة من قوى خارجية لا يؤدي إلى نتائج دائمة.
ليبيا نموذج للوساطة الناجحة
توقف فيدان عند التجربة التركية في ليبيا، واصفاً إياها بمثال يُحتذى في كيفية بناء الثقة عبر التوافق بين الأطراف وتعزيز الثقة المتبادلة وضمان الشمولية. وقال إن هذا النهج لا يسهم فقط في الحفاظ على الهدوء في الوقت الراهن، بل يمهد الطريق أيضاً للوصول إلى حل دائم في ليبيا، متوقعاً أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب جداً.
حلف مكة والملكية الإقليمية
وفي سياق متصل، تناول فيدان مبادرة “حلف مكة” الذي تأسس لحماية الأمن والسلام والازدهار على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أن تأسيسه انطلق من مفهوم الملكية الإقليمية الذي تعتبره تركيا حجر الزاوية في أي عملية سلام. واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن أنقرة تعمل على تحويل الوساطة من مجرد أداة دبلوماسية إلى نهج استراتيجي متكامل يتجاوز حدود الدور التقليدي للدبلوماسية.










