التحالف الإسلامي يدشن مبادرة «إعلاميو السلام» في مقديشو بدعم سعودي

إطلاق المبادرة
في العاصمة الصومالية مقديشو، أعلن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب عن تدشين مبادرة «إعلاميو السلام» بدعم من المملكة العربية السعودية، وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والأمنيين والعسكريين في الصومال.
الأهداف والمحتوى التدريبي
تهدف المبادرة إلى بناء قدرات إعلامية وطنية قادرة على مواكبة التحولات التي شهدتها أساليب الجماعات المتطرفة، التي امتدت من العمليات الميدانية إلى استغلال المنصات الرقمية لنشر التضليل والاستقطاب والتجنيد وخطاب الكراهية.
يتضمن البرنامج التدريبي المتخصص مشاركة إعلاميون وصحفيون وأكاديميون ومتخصصون في مجالات مكافحة الإرهاب، تحت عنوان «تحليل الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية في الإعلام الرقمي.. أدوات وتقنيات المواجهة الذكية».
يركز التدريب على فحص المحتوى المرئي، ومراقبة انتشار المحتوى، وتحديد الحسابات الزائفة والآلية، وفحص الخطاب والنصوص، ومراقبة عمليات التأثير المنسقة وفحص الشبكات والروابط، بالإضافة إلى دراسة الآثار النفسية والاجتماعية للخطاب المتطرف وتطوير discours المضاد والروايات البديلة وتعزيز الوعي الإعلامي والرقمي والمرونة المجتمعية.
تصريحات المسؤولين
أكد وزير الدفاع وقائد الجيش الصومالي أحمد معلم فقي أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الجهود العسكرية والأمنية وحدها، بل تحتاج إلى إعلام مسؤول وواعٍ يسهم في تحصين المجتمع ومواجهة التضليل والاستقطاب وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش، وثمن دور التحالف الإسلامي بقيادة المملكة في تطوير القدرات الوطنية وتأهيل الكوادر.
من جانبه، أوضح الأمين العام للتحالف الإسلامي اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي أن التنظيمات الإرهابية تخوض جانباً أساسياً من معركتها في الفضاء الرقمي، ما يجعل الإعلامي المهني خط دفاع متقدم في مواجهة الدعاية والتضليل، وأن المبادرة تسعى لتحويل الإعلامي من مجرد ناقل للمعلومة إلى فاعل يمتلك أدوات التحليل والتحقق والكشف والمواجهة.
وشدد على أن مكافحة الإرهاب تمثل «معركة وعي» بقدر ما هي معركة أمن وميدان، مؤكداً استمرار التحالف في تنفيذ برامج نوعية بالدول الأعضاء لبناء القدرات وتعزيز التكامل في المجالات الفكرية والإعلامية والأمنية، بما يسهم في حماية المجتمعات وترسيخ السلام والاستقرار.



