حكومة المنصوري تنال ثقة مجلس النواب المغربي

نالت الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري ثقة مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، خلال جلسة التصويت التي عُقدت الخميس. وجاءت الثقة بعد المصادقة على البرنامج الحكومي الذي كانت رئيسة الحكومة قد تقدمت به في الاثنين الماضي.
نتائج التصويت على البرنامج الحكومي
أفاد مراسل وكالة الأناضول بأن 204 نائباً أيدوا البرنامج الحكومي، في حين عارضه 127 نائباً. ويستند الدستور المغربي في منح الثقة إلى اشتراط حصول الحكومة على الأغلبية المطلقة (50% +1) من أصوات أعضاء مجلس النواب لصالح البرنامج الحكومي. وشهدت جلسة مناقشة البرنامج جدلاً واسعاً بين فريقي الأغلبية والمعارضة، وفقاً للمصدر نفسه.
مراسم تعيين الحكومة
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد ترأس يوم الجمعة الماضي مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة في القصر الملكي بالرباط. وتقود المنصوري ائتلافاً حكومياً يضم أربعة أحزاب هي: “الأصالة والمعاصرة”، و”الاستقلال”، و”الاتحاد الاشتراكي”، و”التقدم والاشتراكية”.
الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية
تعهدت الحكومة في برنامجها بتحقيق نمو سنوي نسبته 5% خلال الفترة من 2027 إلى 2031، مع استهداف معدل تضخم عند 2% وعجز في الميزانية لا يتجاوز 3%. وجاءت هذه التوقعات بعد أن كانت الحكومة السابقة تتوقع نمواً اقتصادياً بنسبة 5.3% خلال عام 2026.
وفي قطاع السياحة، تتوقع الحكومة الجديدة أن يصل عدد الزوار إلى نحو 26 مليون سائح بحلول عام 2030، بعد أن استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح أجنبي في عام 2025، محققاً زيادة نسبتها 14% مقارنة بعام 2024.
أما في مجال الدعم الاجتماعي، فالتزمت الحكومة برفع قيمة الدعم المقدم للأسر الفقيرة من 500 درهم (50 دولاراً) إلى 1000 درهم (100 دولار) بحلول نهاية عام 2031. كما تعهدت برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم (300 دولار)، وتمكين الأرامل من الحصول على 100% من قيمة المعاش بدلاً من 50%.
خلفية التكليف
وكان الملك محمد السادس قد كلف المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر الماضي، وذلك بعد أن تصدر حزبها “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً. وجرت الانتخابات في 23 سبتمبر، وأُعلنت نتائجها النهائية في 25 من الشهر نفسه.
ويحدد الفصل 88 من الدستور المغربي الآلية الدستورية لنيل الثقة، حيث ينص على أنه “بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه… وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي”.










