خلاف متجدد بين ترامب وليبرون جيمس على خلفية النشيد الوطني الأمريكي

تجددت حدة التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونجم كرة السلة ليبرون جيمس، يوم الخميس 23 أكتوبر 2026، على خلفية ما اعتبره ترامب إساءة للنشيد الوطني الأمريكي خلال مباراة في دوري كرة السلة للمحترفين، مطالباً اللاعب بتقديم اعتذار.
جاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أرفقها بمقطع فيديو يظهر جيمس، نجم فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وهو يؤدي حركات إحماء وتسديد للكرة أثناء عزف النشيد الوطني قبل المباراة.
ترامب يصف جيمس بـ”العار”
وكتب ترامب في تدوينته: “بينما يستمع الجميع إلى نشيدنا الوطني، يقوم ليبرون جيمس بإهانة بلدنا”، واصفاً اللاعب بأنه “شخص لا يصلح لشيء، وهو عار بكل معنى الكلمة”. وأضاف أن على جيمس أن يعتذر لكل المحاربين والأبطال الأمريكيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل العلم الأمريكي والقيم التي تمثلها البلاد.
ويعود المقطع المصور إلى يوم الثلاثاء الماضي، قبل انطلاق مباراة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز أمام نيويورك نيكس، في افتتاح موسم الفريق بدوري المحترفين. ويظهر المقطع جيمس واقفاً إلى جانب زملائه أثناء عزف النشيد الوطني، لكنه كان يحرك ذراعيه ويؤدي حركات تشبه الإحماء والتسديد، بينما بقي بقية اللاعبين دون حركة.
غياب التعليق الفوري
ولم يصدر أي تعليق فوري من جيمس أو من إدارة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز رداً على انتقادات ترامب.
وتأتي هذه الواقعة في سياق خلافات متكررة بين ترامب وجيمس، الذي يُعد من أبرز نجوم كرة السلة الأمريكية وأكثرهم انخراطاً في القضايا الاجتماعية والسياسية. وقد سبق أن انتقد ترامب مواقف جيمس السياسية، بينما اتهم اللاعب الرئيس الأمريكي في تصريحات سابقة بتشجيع أجواء الكراهية والانقسام في المجتمع.
خلافات سابقة حول الرياضة والنشيد
وفي يوليو الماضي، جدد ترامب انتقاداته لجيمس خلال حديث عن المقارنة بينه وبين أسطورة كرة السلة مايكل جوردان حول من هو الأفضل في تاريخ اللعبة، معرباً عن تفضيله لجوردان.
ولم تكن انتقادات ترامب لسلوك الرياضيين أثناء عزف النشيد الوطني جديدة، إذ سبق أن هاجم لاعبي كرة قدم أمريكية احتجوا على العنصرية وعنف الشرطة، وفي مقدمتهم كولين كايبرنيك، الذي بدأ في عام 2016 الركوع على ركبة واحدة خلال عزف النشيد الوطني احتجاجاً على الظلم العنصري.
وفي عام 2018، ألغى ترامب زيارة مقررة لفريق فيلادلفيا إيغلز، بطل دوري كرة القدم الأمريكية، إلى البيت الأبيض، وسط خلافات حول مواقف اللاعبين من الوقوف أثناء عزف النشيد الوطني.
جيمس يرد على ترامب
من جانبه، سبق أن انتقد جيمس ترامب مراراً، واتهمه باستخدام الرياضة لتقسيم الأمريكيين، في ظل خلافات بينهما بشأن قضايا العنصرية والمواقف السياسية. ففي سبتمبر 2017، وصف جيمس ترامب بأنه “تافه”، بعد أن أعلن الأخير سحب دعوة نجم غولدن ستايت ووريورز، ستيفن كوري، لزيارة البيت الأبيض، وفقاً لشبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية.
وفي يوليو 2018، اتهم جيمس ترامب، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، باستخدام الرياضة لتعميق الانقسامات في المجتمع، قائلاً إن الرياضة كانت دائماً وسيلة لجمع الناس وليس لتفريقهم.
وامتد الخلاف إلى السياسة الانتخابية، إذ أعلن جيمس دعمه للمرشح الديمقراطي جو بايدن أمام ترامب في انتخابات 2020، ثم أيد المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات 2024، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
ويعد جيمس، المتوج بأربعة ألقاب في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، من أبرز الرياضيين الداعمين لقضايا العدالة العرقية والمساواة، وكان من الأصوات البارزة المؤيدة لحركة “حياة السود مهمة” عام 2020. كما يحمل الرقم القياسي في عدد النقاط المسجلة في تاريخ الدوري، ويعرف باستخدام شهرته الرياضية للتعبير عن مواقفه الاجتماعية والسياسية.










