الرئيسية›عربي و عالمي›البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف الحوثيين منظمة...
عربي و عالمي

البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وتجميد أصولهم

دعا البرلمان الأوروبي، الخميس (22 أكتوبر 2026)، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج جماعة الحوثي اليمنية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مع تجميد أموالها ومواردها الاقتصادية وتفكيك شبكات تمويلها.

قرار يطالب بتصنيف الحوثي وفروعه

جاء هذا الموقف في قرار اعتمده البرلمان بناءً على اقتراح تقدمت به الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس. ووفق بيان رسمي، يشمل القرار طلب وضع جماعة الحوثي بمكوناتها العسكرية والسياسية، وقيادتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية، إلى جانب الكيانات التي تسهل أو تمول أنشطتها، على لائحة الاتحاد الأوروبي للإرهاب.

إدانة للهجمات على السعودية وداخل اليمن

وأدان أعضاء البرلمان الأوروبي بشدة الهجمات “غير المسبوقة” التي تشنها الجماعة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة ضد السعودية، إلى جانب عملياتها العسكرية في اليمن. واعتبر القرار أن هذه الهجمات تمثل “انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والنازحين بين المدنيين اليمنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية. وأعرب القرار عن تضامنه مع الحكومة السعودية ودعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مجدداً الالتزام بأمن وسيادة ووحدة أراضي البلدين.

تحذير من تداعيات الملاحة البحرية

في سياق متصل، انتقد البرلمان الأوروبي ما وصفه بالحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون على السعودية، وهجماتهم على البنية التحتية للطاقة والملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وحذر القرار من أن اضطراب الملاحة عبر مضيقي باب المندب وهرمز سينعكس سلباً على الاتحاد الأوروبي، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيراتها على الأسر والشركات والقدرة التنافسية الأوروبية. كما دعا إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

دعوات لوقف العدوان ودعم الاستقرار

وطالب القرار الحوثيين بالوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية داخل اليمن وخارجه، والتخلي عن أي “طموحات إقليمية”. وأدان البرلمان التنسيق القائم بين الجماعة و”حزب الله” اللبناني والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران. وأكد أن تحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط يتطلب “نزع سلاح جميع المليشيات والجماعات المسلحة من غير الدول وتسريحها”. كما أعرب عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في اليمن، داعياً إلى زيادة المساعدات الأوروبية مع تشديد الرقابة على أوجه إنفاقها.

يذكر أن جماعة الحوثي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في شمال وغرب اليمن منذ سبتمبر 2014، بينما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن مقراً مؤقتاً. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، ما أسفر عن أزمة إنسانية واسعة وخسائر بشرية كبيرة. وفي الشهور الأخيرة، وسعت الجماعة هجماتها خارج اليمن، مستهدفة مواقع سعودية وسفناً في البحر الأحمر وباب المندب، مما تسبب في اضطراب حركة الملاحة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.