الأمم المتحدة: تدمير أكثر من 330 ألف كتاب مدرسي نتيجة غارات مسيرة بشمال كردفان

تفاصيل الغارة والخسائر
في 20 سبتمبر/ أيلول 2026، استهدفت طائرات مسيّرة مستودعين في محافظة شيكان بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى تدمير أكثر من 292 ألف كتاب مدرسي بالإضافة إلى 40 ألف كتاب للمراجعة في مادتي اللغة العربية والرياضيات وغيرها من المواد التعليمية. كانت هذه المواد مخصصة للتوزيع على الأطفال في مدارس غرب بارا وبارا وأم دم مع بدء العام الدراسي الجديد في أكتوبر/ تشرين الأول 2026. وأفادت الأمم المتحدة أن هذا التدمير سيؤثر على العملية التعليمية لآلاف التلاميذ.
تصريحات يونيسف وممثلتها
أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بيانًا اطلع عليه مراسل الأناضول، جاء فيه أن الغارات تسببت في خسارة كبيرة للمواد التعليمية. وقالت أنجيلا كيرني، ممثلة يونيسف في السودان، إن تدمير هذه المواد “يمثل انتكاسة للأطفال في وقت تُبذل فيه كل الجهود لإعادتهم إلى الفصول الدراسية”. وأضافت أن العديد من الأطفال فقدوا سنوات دراسة بسبب النزاع، وأن المدارس تعاني أصلاً من نقص في المعلمين والمقاعد والمواد، مما يزيد من تقويض فرص الحصول على تعليم جيد ويؤكد أن لكل طفل حقًا في التعليم يجب حمايته.
موقف الحكومة المحلية والسياق الأوسع
أدانت حكومة ولاية شمال كردفان، يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، هجوماً بطائرات مسيّرة قالت إن قوات الدعم السريع نفذته واستهدف مباني وزارة التربية والتعليم وقطاع المياه في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وشمل مخازن التغذية المدرسية والكتاب المدرسي. وبحسب تقديرات أممية، فإن نحو 8 ملايين طالب خارج الدراسة نتيجة الصراع في السودان، أي ما يقارب نصف الأطفال في سن الدراسة البالغ عددهم 17 مليونًا. كما أن المدارس المتضررة أو المغلقة تمثل 30 بالمئة من إجمالي مدارس البلاد، وتعرضت أكثر من 1400 مدرسة لهجمات منذ بدء الحرب في أبريل/ نيسان 2023. وأفادت شبكة أطباء السودان بأن شخصين قتلا وجُرح 20 آخرون جراء استهداف قوات الدعم السريع أحياء سكنية في مدينة الأبيض بطائرات مسيّرة يوم الأحد. وفي 24 أغسطس/ آب 2026، أعلنت الأمم المتحدة أن 1100 مدني قتلوا جراء هجمات بالطائرات المسيّرة في السودان خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران من العام الجاري. وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، بينما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات وتقول إنها تعمل “على حماية المدنيين”. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يشهد السودان حربًا بين الطرفين أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.



