أطباء سوريون في الخارج ينفذون ألفي عملية جراحية مجانية داخل سوريا

الحملات الطبية ومبادرات العلاج
نفّذ أطباء سوريون مقيمون في أوروبا والولايات المتحدة نحو ألفي عملية جراحية مجانية داخل سوريا، وذلك في إطار أكثر من عشرين حملة طبية شملت محافظات مختلفة وتخصصات متنوعة. جمعت هذه المبادرات بين تقديم العلاج للمرضى، ونقل التقنيات الحديثة، وتدريب الكوادر المحلية.
استخدام تقنيات حديثة ونقل الخبرة
من أبرز الحملات بعثة الجمعية الطبية السورية الأميركية “سامز” التي انطلقت بالتعاون مع وزارة الصحة في يناير 2026 وتغطت عدة محافظات. كما نُفذت حملة “نبضنا واحد” على مرحلتين بالشراكة بين الجمعية الطبية السورية الألمانية ومؤسسة الرواد للتعاون والتنمية وفريق ملهم التطوعي، وشارك فيها أكثر من 150 طبيباً وطبيبة في تسع محافظات. إضافة إلى ذلك نظمت حملة “شفاء” على أربع مراحل برعاية وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، وحملة “الوفاء لإدلب” التي ركزت على حالات تخصصية في المحافظة.
أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن إحدى الحالات البارزة كانت استئصال ورم دماغي لطفلة في مشفى حمص الجامعي ضمن حملة “شفاء 4” باستخدام تقنية الملاحة العصبية للمرة الأولى في المستشفيات السورية. وتعمل هذه التقنية كأنظمة تحديد المواقع، حيث تساعد الجراح على تحديد موقع الورم اعتماداً على صور الرنين المغناطيسي المدمجة قبل العملية. وفي مشفى إدلب الجامعي أجرى أطباء سوريون مقيمون في ألمانيا عمليات لعلاج أمراض وتشوهات العمود الفقري، منها حالات الجنف. كما شهد مشفى الرازي في حلب عمليات تخصصية نفّذها أطباء من دول أوروبية، بينما شملت الحملات في حماة جراحات قلب كانت إتاحتها قد تراجعت بسبب نقص الإمكانات وارتفاع تكاليف العلاج.
نقل الخبرة إلى الداخل ودور الوزارة
لم تقتصر مساهمة الأطباء على إجراء العمليات فقط، بل شملت ورشات ومحاضرات لتدريب الكوادر المحلية على تقنيات ما تزال محدودة الاستخدام داخل المشافي السورية. ومن بين الأجهزة التي دخلت المستشفيات معدات لمراقبة الحبل الشوكي والأعصاب أثناء الجراسة بهدف تقليل مخاطر الشلل والمضاعفات العصبية. وتتولى وزارة الصحة تحديد احتياجات المشافي وتنسيق دخول الأطباء والمستلزمات، بالإضافة إلى منح تصاريح سريعة تسمح للاختصاصيين بالعمل داخل سوريا لفترات محددة. وكان وزير الصحة السوري مصعب العلي قد صرح خلال زيارة إلى مشفى زولينغن الألماني في مايو الماضي بأن آلاف الأطباء السوريين في الخارج يساهمون في دعم القطاع الصحي عبر إجراء عمليات خلال إجازاتهم، وأن الزيارة أسست لتعاون بين المشفى والوزارة.



