إيران تفرض عبوراً انتقائياً في هرمز والولايات المتحدة تستعد لعقوبات مشددة

تمضي إيران في تطبيق سياسة تسمح لبعض السفن بالمرور عبر مضيق هرمز وتحذر من استهداف أي ناقلة تحاول العبور دون إذنها، في خطوة تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
سياسة العبور الانتقائي
تعتبر طهران المضيق ورقة تفاوضية أساسية، فتمنح تصاريح خاصة لسفن تختارها وفق اعتبارات سياسية وتجارية، بينما تحذر من استهداف الناقلات التي تخترق الممر دون موافقتها. وقد منحت إيران إذناً لعبور ناقلات عراقية بعد طلبات متكررة من بغداد، وهو أحدث مثال على هذه السياسة التي تجعلها هي التي تقرر من يمر ومن يُمنع. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن فقط أربع سفن شحن عبرت المضيق يوم الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام أو غاز طبيعي مسال كبير.
العقوبات الأميركية المنتظرة
ويُتوقع أن يكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الإثنين عن حزمة عقوبات وصفها بأنها “أقسى عقوبات في التاريخ” على إيران، وقد تشمل الكيانات التي تساعد طهران على مواصلة تجارتها الخارجية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر من أن أي دولة تقدم “شريان حياة” لإيران ستواجه عواقب اقتصادية. وتشير الأنظار إلى الصين التي اشترت أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني خلال عام 2025 وفق بيانات شركة “كبلر”، بينما تدعو بكين إلى حل الأزمة عبر الدبلوماسية. وصرح ترامب بأنه يرى أن الطرفين يرغبون في اتفاق لكنه غير مستعد لتوقيع ما يراه مناسباً.
التهديدات والضغط الداخلي
من الجانب الإيراني، تواصل القيادة العسكرية إطلاق التهديدات؛ فقد تعهد رئيس أركان القوات المسلحة علي عبد اللهي بمواجهة أي تحركات جديدة بردود “ساحقة ومؤلمة ومدمرة”. وفي المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي وإنهاء الحرب، بينما أقر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالضغوط الاقتصادية الواقعة على البلاد، مؤكداً أمام رجال أعمال إيرانيين وعراقيين أن القوة العسكرية لا تكفي إذا كان الشعب جائعاً ولم تكن هناك دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني. وتستمر طهران في الجمع بين التهديد العسكري والدعوة إلى الدبلوماسية، مع الإبقاء على مضيق هرمز تحت نظام العبور الانتقائي، بينما تراهن واشنطن على أن العقوبات القادمة سترفع كلفة هذه السياسة وتجبر إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.



