الرئيسيةعربي و عالميمنصة مجتمع أجندة الرياض للعمل تنطلق...
عربي و عالمي

منصة مجتمع أجندة الرياض للعمل تنطلق في منغوليا وتضم أكثر من 200 مبادرة عالمية

إطلاق منصة مجتمع أجندة الرياض للعمل

استمرت أجندة الرياض للعمل في توسيع انتشارها العالمي خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر الذي عُقد في أولان باتور بمنغوليا، وذلك بعد أن أطلقت المملكة العربية السعودية المبادرة أثناء رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وتم إطلاق منصة مجتمع أجندة الرياض للعمل التي ضمت أكثر من 200 مبادرة من شتى أنحاء العالم، مقابل 35 مبادرة فقط عند انطلاقها الأولى في الرياض.

تم إطلاق المنصة رسمياً داخل جناح المملكة العربية السعودية بأولان باتور في منغوليا، وذلك قبل يومين، بحضور ممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني من جميع القارات. وتهدف المنصة إلى تسليط الضوء على مبادرات المشاركين، وتعزيز التواصل بين الشركاء، وتبادل المعرفة والخبرات، وتوضيح التأثير الجماعي للمبادرات التي تدعم أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

توسيع المشاركة وربط المبادرات

يزيد نمو مجتمع الأجندة من 35 مبادرة إلى أكثر من 200 على تحوله من مسارات أطلقتها قمة الرياض إلى منصة دولية دائمة بين دورات مؤتمر الأطراف، ما يسهم في تحويل التعهدات السياسية إلى إجراءات عملية تقودها الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات العالمية والمجتمع المدني والباحثين والسكان المحليين على الأرض.

وقال د. أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة بوزارة البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: “ما بدأ في الرياض لم يكن مقصوداً له أن ينتهي بانتهاء مؤتمر الأطراف السادس عشر، فأجندة الرياض للعمل أُنشئت لتجمع الجهود المتفرقة وتحولها إلى مجتمع قادر على التعلم والتعاون وتسريع التنفيذ، وكما أن قطرة مطر واحدة لا تصنع نهراً، فإن المبادرات الفردية قد تبدو محدودة منفردة، لكن جمعها وربطها يمكن أن يصنع أثراً أكبر وأكثر استدامة.”

وشهد إطلاق المنصة مشاركة المسؤول المنغولي، حيث أكد نائب وزير البيئة والتغير المناخي في منغوليا دعم رئاسة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاستمرار مجتمع أجندة الرياض للعمل، وربطه بأجندة السهوب المنغولية كمسارين متكاملين يضمنان استمرارية العمل من مؤتمر الرياض إلى مؤتمر أولان باتور.

وانضمت ثماني وعشرون مبادرة منغولية إلى مجتمع أجندة الرياض للعمل، مما يعكس استمرار التعاون بين المبادرات التي أطلقتها رئاسة المملكة للمؤتمر والمسارات التي تسعى الرئاسة المنغولية الحالية لتحقيقها.

تهدف المنصة إلى تجاوز مجرد عرض المبادرات وتعريفها، عبر توفير فضاء للتواصل وتبادل الأساليب والخبرات وتطوير سبل التعاون، بالإضافة إلى جمع بيانات حول المبادرات ونتائجها ومواقع تطبيقها، ما قد يساعد في إظهار فرص التمويل وربط جهود استعادة الأراضي بمصادر التمويل العامة والخاصة.

تحقيق تحالفات اختراقات الأراضي ومواصلة العمل

كما استمرت أجندة الرياض للعمل في الأسبوع الأول من المؤتمر في تطوير تحالفات اختراقات الأراضي عبر سلسلة من الحوارات متعددة الأطراف التي تتناول الصمود أمام الجفاف والمياه، والمراعي والأراضي العشبية والسافانا، وعلاقات المدينة بالريف، والزراعة والنظم الغذائية.

تبنى هذه الحوارات على ورش عمل واجتماعات عقدت خلال عام 2026، وتهدف إلى تحديد الأولويات وربط المعرفة العلمية والتمويل والشراكات القائمة بمسارات أكثر تنظيماً للتنفيذ.

وأكد المشاركون في حوار الصمود أمام الجفاف والمياه على ضرورة التحول من رد الفعل بعد حدوث آثار الجفاف إلى اتخاذ إجراءات استباقية ووقائية، وتعزيز الارتباط بين إدارة الجفاف والمياه والأراضي، والاعتماد على المبادرات والشراكات الحالية بدلاً من وضع آليات جديدة غير ضرورية.

ويظهر استمرار أجندة الرياض للعمل في أولان باتور جزءاً من الإرث المؤسسي لرئاسة المملكة العربية السعودية لمؤتمر الأطراف السادس عشر، من خلال إنشاء مجتمع دولي يسعى للحفاظ على الزخم بين دورات المؤتمر، وربط الطموحات العالمية بالتنفيذ والتمويل والنتائج الملموسة على الأرض.