الرئيسيةعربي و عالميمصر تؤكد تمسكها بحقوق النيل وتعتبر...
عربي و عالمي

مصر تؤكد تمسكها بحقوق النيل وتعتبر مشروع تنزانيا دليلاً على دعم التنمية الأفريقية

أعلنت القاهرة، الجمعة، أن إنجاز تحالف مصري لمشروع سد ومحطة “جوليوس نيريري” الكهرومائية في تنزانيا يدحض الاتهامات السابقة بأنها تعارض التنمية في دول حوض النيل أو القارة الأفريقية. وأكدت مصر تمسكها بحقوقها المائية في نهر النيل مع مواصلة دعمها لمشروعات التنمية في الدول الأفريقية الشقيقة.

تصريحات رئيس الوزراء خلال توجهه لتنزانيا

أدلى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بهذه التصريحات أثناء توجهه إلى تنزانيا للمشاركة في حفل افتتاح المشروع، السبت، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. ونفذ المشروع تحالف يضم شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك”، وفق بيان صادر عن الحكومة المصرية.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول بناء سدود جديدة على نهر النيل، حيث تتمسك أديس أبابا بحقها في تنفيذ مشروعات مائية دون الحصول على موافقة الدول الأخرى، بينما ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية قد تمس حصتها المائية، وذلك في إطار نزاع طويل بين البلدين بشأن سد النهضة الإثيوبي.

تفاصيل المشروع وأهميته

أوضح مدبولي أن المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في أفريقيا، ويسهم في تلبية طموحات تنزانيا في مجال توليد الكهرباء، حيث سيوفر نحو 2115 ميغاوات. وأشار إلى أن تنفيذ المشروع استغرق نحو خمسة أعوام، وشارك فيه حوالي 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل بلغ تعداده نحو 12 ألف عامل.

وأكد مدبولي أن “نجاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يدحض ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل”. وشدد على “حرص الدولة المصرية على حفظ حقوقها في نهر النيل، مع استمرارها في دعم التنمية في الدول الشقيقة بحوض النهر، بما يحقق المصالح المشتركة”.

تبادل التصريحات بين مصر وإثيوبيا

في سياق متصل، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، الخميس، إن “إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضا سدودا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك”.

وقبل ذلك بيوم، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة متلفزة، أن بلاده “لن تسمح بإقامة سدود إضافية على النيل”، في ثالث موقف مصري مماثل خلال نحو أسبوعين، رداً على تصريحات إثيوبية بشأن المضي في بناء سدود جديدة دون تنسيق مع القاهرة.

وفي 16 أغسطس الجاري، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن “التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، لا يقرها القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضها كأمر واقع”.

وفي 4 أغسطس الجاري، شدد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم على أن بلاده “لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة” على نهر النيل.

مفاوضات سد النهضة وحوض النيل

لم تتوصل مصر وإثيوبيا والسودان إلى اتفاق بشأن سد النهضة، فيما جُمدت المفاوضات بين الدول الثلاث لنحو ثلاث سنوات قبل استئنافها في عام 2023، ثم توقفت مجدداً في عام 2024. يذكر أن 11 دولة تتشارك في حوض نهر النيل، الذي يمتد لنحو 6 آلاف و650 كيلومتراً، وهي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.