الرئيسية›عربي و عالمي›عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات...
عربي و عالمي

عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات يقفز فوق 4.9% للمرة الأولى منذ عام 2002

قفزة تاريخية في عائد السندات الفرنسية

سجّل عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، خلال تعاملات يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، ارتفاعاً تجاوز مستوى 4.9%، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ عام 2002. وجاء هذا الصعود في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في البلاد وتزايد المخاوف من التضخم الناتج عن غلاء أسعار الطاقة.

وبحسب بيانات منصات مالية عالمية، ارتفع العائد بنسبة 0.1% ليبلغ 4.96% بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

احتجاجات السترات الصفراء تشتعل من جديد

يتزامن هذا الارتفاع مع استمرار احتجاجات حركة “السترات الصفراء” في مختلف أنحاء فرنسا، احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود. وفي يوم السبت الماضي، شهدت عدة مدن فرنسية مظاهرات أسفرت عن توقيف أكثر من 2400 شخص، فيما أُصيب أكثر من 600 من عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.

ورداً على هذه الاضطرابات، أعلنت السلطات يومي الاثنين والثلاثاء فرض حظر تجول ليلي في مناطق محددة من باريس وليون وليل ونيس ودويه وواتيني ومرسيليا.

تداعيات اقتصادية واسعة النطاق

يؤثر ارتفاع عائد السندات تأثيراً مباشراً على الميزانية العامة للدولة، إذ يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي ورفع تكاليف التمويل، فضلاً عن احتمالية اتساع رقعة الأزمة في دول منطقة اليورو. ويُعد هذا العائد عاملاً حاسماً في تحديد أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وقروض السيارات وديون بطاقات الائتمان.

وشهدت المظاهرات في المدن الفرنسية تصاعداً في التوتر بين المحتجين والشرطة، إلى جانب وقوع أعمال عنف ونهب استهدفت العديد من المتاجر، بما في ذلك فروع لعلامات تجارية فاخرة، كما أُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.

الخلفية والتوترات الجيوسياسية

بدأت مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية المتردية، ثم تحولت لاحقاً إلى احتجاجات أوسع ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.

ويأتي ارتفاع عوائد السندات أيضاً في ظل تأثر الدول الأوروبية باضطراب سلاسل الإمداد، وترقب المستثمرين لمآلات الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، وتداعيات الحرب الأمريكية على إيران التي اندلعت في فبراير الماضي، وسط تعثر المفاوضات بسبب خلافات حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.