الرئيسيةعربي و عالمياختصاصي أسري: التواصل بعد الزواج الجديد...
عربي و عالمي

اختصاصي أسري: التواصل بعد الزواج الجديد للأم يجب أن يكون ضمن حدود واضحة

وضع حدود واضحة

أبان الاختصاصي الأسري سعد علاّم، أن التواصل بين الزوجين السابقين بعد زواج الأم مجدداً يجب أن يبقى ضمن إطار واضح يحمي مصلحة الأبناء فقط، مؤكداً أن غياب الحدود الواضحة قد يحول العلاقة إلى مصدر دائم للتوتر داخل الأسرة الجديدة.

وأشار إلى أن بعض الآباء يخلطون أحياناً بين حقوقهم الطبيعية في متابعة شؤون الأبناء وبين التدخل في تفاصيل الحياة الشخصية للطرف الآخر، كما قد تسهم الخلافات المتراكمة أو سوء تنظيم التواصل في تصعيد المشكلات بين الطرفين.

وأضاف أن الرسائل المتكررة أو الاتصالات غير الضرورية قد تعكس في بعض الحالات صعوبة تجاوز تجربة الانفصال بصورة صحيحة، خصوصاً عندما لا تغلف المشاعر العاطفية أو الخلافات السابقة بشكل واضح.

وبين أن الحل الأمثل يتمثل في تنظيم التواصل بحيث يكون مختصراً ومباشراً ومخصصاً فقط فيما يتعلق بالأبناء، مع تجنب إعادة فتح الملفات القديمة أو تحويل الأطفال إلى وسطاء لحمل الخلافات والرسائل بين الوالدين.

وأكد أن النجاح بعد الطلاق لا يقاس فقط بإنهاء العلاقة الزوجية، بل بطريقة إدارة العلاقة الأبوية وحدها، وأن الأبناء يظلون الطرف الأكثر تأثراً بأي توتر مستمر بين الوالدين، حتى لو بدا غير مباشر.

صعوبة تقبل التغير

أوضح الاستشاري النفسي علي قند أن الطلاق لا ينهي دائماً الارتباط النفسي بين الطرفين، إذ قد تستمر بعض المشاعر العاطفية أو الرغبة في المتابعة والمراقبة غير المباشرة، خصوصاً بعد دخول زوج جديد إلى حياة الأم.

وأشار إلى أن بعض الأزواج السابقين يواجهون صعوبة في تقبل الحياة الجديدة للطرف الآخر، ما يدفعهم أحياناً إلى تكثيف التواصل أو التدخل في تفاصيل تتجاوز شؤون الأبناء، بينما قد يتعامل الطرف الآخر أو الزوج الجديد بحساسية مفرطة مع أي تواصل قائم، ما يزيد من حدة التوتر.

وأضاف أن المشكلة لا ترتبط دائماً بسوء النية، بل أحياناً بغياب الاتفاقيات الواضحة حول آلية التواصل، أو باستمرار الخلافات القديمة دون معالجة حقيقية، الأمر الذي يجعل أي مكالمة بسيطة قابلة للتصعيد.

معادلة حساسة

تشير أنماط إلى أن الحفاظ على علاقة مستقرة بين الأب وأبنائه أمر ضروري، لكن ذلك لا يعني السماح بتجاوز الحدود أو تحويل التواصل إلى مساحة للمشاحنات أو المراقبة المستمرة. كما تزداد حساسية العلاقة عندما يشعر الزوج الجديد بأن التواصل تجاوز إطار المسؤولية الأسرية وأصبح مصدراً للتوتر داخل المنزل.

ويرى مختصون أن نجاح العلاقة بعد الطلاق يعتمد على وضوح الحدود واحترام الحياة الجديدة للطرفين، إلى جانب الفصل بين الخلافات الشخصية وحقوق الأبناء، بحيث يبقى التواصل مرتبطاً بالمسؤوليات الأسرية بعيداً عن الاستفزاز أو استحضار الماضي. ويؤكد خبراء نفسيون أن الأطفال غالباً ما يدفعون الثمن الأكبر لصراعات الممتدة بعد الطلاق، إذ يعكس التوتر المستمر على شعورهم بالأمان والاستقرار، حتى لو حاول الوالدان إخفاء الخلافات عنهم.

• التواصل بعد الطلاق يجب أن يركز على الأبناء فقط
• غياب الحدود الواضحة يغذي التوتر الأسري
• الأطفال هم الأكثر تأثراً بالصراعات المستمرة
• وضوح آلية التواصل وفصل الخلافات
• احترام الحياة الجديدة للطرفين ضروري للاستقرار
• استخدام الأبناء في نقل الخلافات ينعكس سلباً عليهم
• النجاح بعد الطلاق يظهر في إدارة العلاقة الأبوية
• استمرار المشاحنات يؤثر على استقرار الأسرة الجديدة