الرئيسيةعربي و عالميالقاهرة وبنغازي تتفقان على دعم مساعي...
عربي و عالمي

القاهرة وبنغازي تتفقان على دعم مساعي الاستقرار في ليبيا

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، الأربعاء، تأييدهما للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها. وجاء ذلك خلال لقاء جمعهما في مصر، بحضور نجلي حفتر: خالد رئيس أركان قوات شرق ليبيا، وبلقاسم رئيس صندوق إعمار ليبيا، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

موقف مصري ثابت

وشارك من الجانب المصري رئيس المخابرات العامة الوزير حسن رشاد. وأكد السيسي مجدداً موقف بلاده الثابت تجاه ليبيا، جارتها الغربية، القائم على ضرورة الحفاظ على وحدتها، والعمل على توحيد مؤسساتها، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما ورد في البيان.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهودها لحل الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعرقل إجراء الانتخابات.

دعم للمبادرات وأمن ليبيا

وأعرب السيسي عن دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، وتأييدها للمبادرات المطروحة في هذا الإطار، وحرصها على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار وضمان وحدة وسلامة أراضيها. من جانبه، ثمّن حفتر الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لدعم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة عموماً، وفي ليبيا خصوصاً، وأكد دعمه للمبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا.

خريطة طريق أممية ومبادرة أمريكية

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه إن البعثة تدرس الانتقال إلى المرحلة التالية من خريطة الطريق السياسية بهدف توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات. وأشارت إلى أن خريطة الطريق التي قُدمت إلى المجلس في 21 أغسطس 2025 تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.

وفي 20 يونيو الماضي، رحب مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس بإعلان قيادة قوات شرق ليبيا استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن مبادرة أمريكية لتوحيد السلطة التنفيذية. ووفق ما يُتداول، تقوم المبادرة على دمج الحكومتين القائمتين في ليبيا في حكومة واحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على أن يُشكَّل مجلس رئاسي جديد برئاسة نائب قائد قوات الشرق صدام حفتر.

وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير المنطقة الغربية بالكامل. أما الثانية فكلفها مجلس النواب، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون في إجراء انتخابات تنهي الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.