نهائي كأس العالم 2026: إسبانيا تسعى للثانية والأرجنتين للدفاع عن اللقب

السياق والأهمية
ستُقام المباراة النهائية للنسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت يوم الأحد على ملعب “ميتلايف” بإيست رذرفورد، نيوجيرسي. يلتقي فيها المنتخب الإسباني مع نظيره الأرجنتيني حامل اللقب، وذلك لأول مرة في التاريخ يتواجه بطل أوروبا مع بطل كوبا أمريكا في decisive match. تسعى إسبانيا لتحقيق لقبها الثاني بعد إنجازها في جنوب إفريقيا عام 2010، بينما تأمل الأرجنتين في الوصول إلى عدد الألقاب الذي يطارد البرازيل صاحبة الخمسة ألقاب، أي التعادل مع ألمانيا وإيطاليا اللتين تمتلك كل منهما أربعة ألقاب.
مسار إسبانيا إلى النهائي
ظهر المنتخب الإسباني بدفاع صلب طوال المنافسة، إذ لم تهتز شباكه إلا بهدف واحد ولم يتخلف عن النتيجة في أي لحظة من المباريات. بات أول فريق يحافظ على نظافة دفاعه في ست مباريات داخل نسخة واحدة من كأس العالم. هذا التماسك الدفاعي مع الفاعلية الهجومية برز بوضوح في الفوز على فرنسا، بطلة 2018 ووصيفة 2022، بنتيجة هدفين دون رد في نصف النهائي الذي أقيم في دالاس. قبل ذلك، أثار التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في اللقاء الافتتاحي شكوكاً حول جاهزيته، لكنه respondió بست انتصارات متتالية dissipted all doubts. بعد إقصاء النمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا في الأدوار الإقصائية الأخيرة، أصبح على بعد خطوة واحدة من كتابة تاريخ جديد. لم يذق طعم الخسارة في سبع وثلاثين مباراة متتالية (سبع وعشرين فوزاً وعشرة تعادلات في الوقت الأصلي فقط)، لذا فإن انتصاره سيُعطي longest unbeaten streak ever for a European national team وسيحصل على لقب كبير سادس من أصل سبع نهائيات خاضها.
مسار الأرجنتين إلى النهائي
تشارك الأرجنتين في النهائي السابع في تاريخها بعد مشاركات في أعوام 1930 و1990 و2014 عندما خسرت أمام الأوروغواي وألمانيا الغربية وألمانيا، و1978 و1986 و2022 عندما توجت باللقب على حساب هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا على التوالي. تعتمد على نجمها ليونيل ميسي الذي يتصدر قائمة الهدافين بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي برصيد ثمانية أهداف، وهو أيضاً الهداف التاريخي للبطالة بواحد وعشرين هدفاً. تأمل إسبانيا أن يكون لاعبها الواعد لامين جمال، البالغ من العمر تسعة عشر عاماً، في يومه ليحسم اللقاء دون الحاجة إلى وقت إضافي أو ركلات ترجيح. من جهة أخرى، حققت الأرجنتين عودة متأخرة في نصف النهائي عندما حولت تأخرها أمام إنجلترا إلى فوز 2-1 في أتلانتا، ووصلت إلى المباراة النهائية للمرة السابعة في تاريخها (ثلاثة ألقاب وثلاثة وصافات). لا تتفوق عليها سوى ألمانيا التي بلغت النهائي ثماني مرات. اضطرت إلى خوض وقت إضافي أو العودة في النتيجة بعد الدقيقة الخامسة والسبعين في كل مباراة من مبارياتها الأربع في الأدوار الإقصائية، لكن ذلك لا يثير القلق نظراً لسجلها من أربعة عشر انتصاراً متتالياً، وهو رقم قياسي مشترك بين منتخبات أمريكا الجنوبية. مع هذا الزخم، بلغت الأرجنتين النهائي للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من المونديال، وتسعى لتصبح ثالث دولة فقط في التاريخ تنجح في الاحتفاظ باللقب بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962). ولكي تحقق ذلك يجب عليها كسر النحس الذي يلاحق حاملي اللقب، إذ خسر آخر ثلاثة أبطال للعالم بلغوا النهائي في النسخة التالية.
الإحصائيات والمواجهات السابقة واللاعبين الرئيسيين
يتعادل المنتخبان في سجل المواجهات برصيد ستة انتصارات لكل منهما وتعادلين، لكن الأرجنتين حققت الفوز الوحيد بينهما في كأس العالم بنتيجة 2-1 عام 1966. آخر لقاء جمعهما انتهى بانتصار كاسح لإسبانيا بنتيجة 6-1 في مباراة ودية دولية عام 2018، وهو واحد من ثلاث انتصارات حققها الإسبان في آخر أربع مواجهات بين الطرفين خلال القرن الحادي والعشرين مقابل هزيمة واحدة. افتتح المهاجم ميكيل أويارزابال قائد ريال سوسييداد التسجيل لإسبانيا أمام فرنسا، رافعاً رصيده إلى خمسة أهداف في هذه البطولة. جاءت أربع من هذه الأهداف بين الدقيقتين العشرين والأربعين، بينما جاء هدفه المتأخر الذي ضمن الفوز لإسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024. أما لاوتارو مارتينيز مهاجم وقائد إنتر الإيطالي، فقد دخل كبديل وترك بصمته الحاسمة في المباريات الثلاث الأخيرة للأرجنتين، كما سجل هدف الفوز في نهائي كوبا أمريكا 2024 أمام كولومبيا. لم يسبق لأي لاعب في تاريخ كأس العالم أن سجل هدفاً أو صنع آخر في أربع مشاركات متتالية قادماً من مقاعد البدلاء. ولم يعلن أي من المنتخبين عن إصابات مؤثرة قبل المباراة النهائية، التي أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدارتها إلى الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش.



