الرئيسيةعربي و عالميمقبرة أخلاط السلجوقية في بتليس: شواهد...
عربي و عالمي

مقبرة أخلاط السلجوقية في بتليس: شواهد حجرية وحراس بأزياء تقليدية تحافظ على ذاكرة الأتراك

مقبرة أخلاط السلجوقية: موقع تاريخي بمساحة واسعة

تقع مقبرة أخلاط السلجوقية التاريخية في ولاية بتليس بشرقي تركيا وتستقطب خلال فصل الصيف آلاف الزوار الراغبين في استكشاف تراث الأناضول. تمتد المقبرة على مساحة تقارب 210 دونمات (ويعادل الدونم ألف متر مربع) وتتميز بوجود شواهد حجرية ضخمة تحمل نقوشاً فنية وكتابات تذكارية تعكس حقباً زمنية متنوعة.

تعتبر المقبرة مدرجة على القائمة المؤقتة للتراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، وتشكل متحفاً مفتوحاً يبرز نماذج بارزة من فنون العمارة والزخرفة في الحضارة التركية الإسلامية. تُظهر الشواهد الكبيرة تفاصيل زخرفية دقيقة ونقوشاً تدل على هوية ثقافية غنية للمنطقة.

حراس بأزياء سلجوقية وتجربة رمزية أسبوعية

كل يوم جمعة، يؤدي عناصر من الدرك التركي نوبة حراسة رمزية يرتدون خلالها أزياء سلجوقية تقليدية ويحملون أسلحة تحاكي تلك المستخدمة في الحقبة نفسها. يمثل هذا العرض هيئة المحاربين المعروفين تاريخياً باسم “الألب”، ويضيف بعداً تاريخياً وروحياً للمكان.

يستغل العديد من الزوار المحليين والأجانب الفرصة لتوثيق الشواهد التاريخية بهواتفهم المحمولة، كما يلتقطون صوراً تذكارية مع حراس “الألب” في تجربة تجمع بين التاريخ والجو الروحاني.

انطباعات الزوار وتطويرات الموقع

قال متين حلّاج القادم من ولاية قوجه إيلي إنه عاد لزيارة المقبرة بعد انقطاع دام أربع سنوات، ولاحظ أن إعادة تنظيم المدخل وتوسيع مواقف السيارات وتحسين الأرضيات ساهمت في تسهيل حركة الزوار داخل الموقع.

وأضاف أن نوبة الحراسة الرمزية التي يؤديها حراس “الألب” منحت المكان بعداً تاريخياً وروحيا إضافياً، ونصح الجميع بزيارة هذا المكان لما يتمتع به من قيمة روحية وجمالية.

أجواء روحانية وتوصيات للزيارة

أوضح متهان صاري قاش من ولاية أرضروم، الذي زار المقبرة لأول مرة مع عائلته، أن حراس “الألب” كانوا أبرز ما لفت انتباهه، ووصفهم بأنهم يقفون بثبات كأنهم تماثيل، وأشاد بجمال المقبرة ووجود آثار رائعة فيها.

من جهته، ذكر سليمان أر القادم من ولاية إزمير أنه زار المقبرة لأول مرة عام 2001 ومنذ ذلك الحين يحرص على زيارتها كل صيف، معتبراً أن المكان يسود فيه أجواء روحانية عميقة تستحق التجربة للجميع في أي وقت، وأعرب عن تقديره للشباب الذين يرتدون الملابس التاريخية في ذروة حرارة الصيف لتقديم هذا الشعور للزوار.